محمد متولي الشعراوي

545

تفسير الشعراوي

وقول اليهود كما يروى لنا القرآن : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ( من الآية 30 سورة التوبة ) وقول النصارى : وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ( من الآية 30 سورة التوبة ) ثم في قصة خلق عيسى عليه السّلام من مريم بدون رجل . . اللّه سبحانه وتعالى يقول : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 ) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) ( سورة مريم ) واللّه سبحانه وتعالى يريدنا أن نعرف ان هذا ادعاء خطير مستقبح مستنكر وممقوت . . لقد عالجت سورة مريم المسألة علاجا واسعا . . علاجا اشترك فيه انفعال كل أجناس الكون غير الإنسان . . انفعال السماوات والأرض والجبال وغيرها من خلق اللّه التي تلعن كل من قال ذلك . . بل وتكاد شعورا منها بفداحة الجريمة أن تنفطر السماء أي تسقط قطعا صغيرة . . وتنشق الأرض أي تتمزق . . وتخر الجبال أي تسقط كتراب . . كل هذا من هول ما قيل ومن كذب ما قيل . . لأن هذا الادعاء افتراء على اللّه . ولقد جاءت كل هذه الآيات في سورة مريم التي أعطتنا معجزة خلق عيسى . . كما وردت القضية في عدة سور أخرى .