محمد متولي الشعراوي
440
تفسير الشعراوي
حتى لا يأتي واحد ليقول : لماذا لا يعفى الظالمون الذين أصابهم خزى في الدنيا من عذاب الآخرة ؟ نقول إنهم في خزى الدنيا لم يحاسبوا عن جرائمهم . . أصابهم ضر وعذاب . . ولكن أشد العذاب ينتظرهم في الآخرة . . وما أهون عذاب الدنيا الذي هو بقدرة البشر بالنسبة لعذاب الآخرة الذي هو بقدرة اللّه سبحانه وتعالى ، كما أن هذه الدنيا تنتهى فيها حياة الإنسان بالموت ، أما الآخرة فلا موت فيها بل خلود في العذاب . ثم يقول الحق جل جلاله : « وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » . . أي لا تحسب ان اللّه سبحانه وتعالى يغفل عن شئ في كونه فهو لا تأخذه سنة نوم . . وهو بكل شئ محيط .