محمد متولي الشعراوي
366
تفسير الشعراوي
وقوله جل جلاله : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ( من الآية 51 سورة الزخرف ) وقوله سبحانه : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ ( من الآية 21 سورة يوسف ) وقوله تبارك وتعالى : ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ( من الآية 99 سورة يوسف ) كلمة مصر ذكرت في الآيات الأربع السابقة بغير تنوين . . ولكن في الآية التي نحن بصددها : « اهْبِطُوا مِصْراً » بالتنوين . . هل مصر هذه هي مصر الواردة في الآيات المشار إليها ؟ . . نقول لا . . لأن الشئ الممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . . إذا كان لبقعة أو مكان . . مرة تلحظ أنه بقعة فيبقى مؤنثا . . ومرة تلحظ أنه مكان فيكون مذكرا . . فإن كان بقعة فهو علم ممنوع من الصرف . . وإن كان مكانا تكون فيه علمية وليس فيه تأنيث . . ومرة تكون هناك علمية وأهمية ولكن اللّه صرفها في القرآن الكريم . . كلمات نوح ولوط وشعيب ومحمد وهود . . كل هذه الأسماء كان مفروضا أن تمنع من الصرف ولكنها صرفت . . فقيل في القرآن الكريم نوحا ولوطا وشعيبا ومحمدا وهودا . . إذن فهل من الممكن أن تكون مصر التي جاءت في قوله تعالى : « اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ » هي مصر التي عاشوا فيها وسط حكم فرعون . . قوله تعالى : « اهْبِطُوا مِصْراً » من