محمد متولي الشعراوي
302
تفسير الشعراوي
يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . لأن التوراة تأمرهم بذلك . فكأن عدم ايمانهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم كفر بالتوراة ونقض لتعاليمها . والصلاة كما قلنا . . استحضار العبد وقفته بين يدي ربه . وحينما يقف العبد بين يدي اللّه . . لا بد أن يزول كل ما في نفسه من كبرياء . ويدخل بدلا منه الخشوع والخضوع والذلة لله . والمتكبر غافل عن رؤية ربه الذي يقف أمامه . انما عدم ايمانهم بهذا النبي . والوقوف بين يدي اللّه للصلاة كما يجب ان تؤدى ، وكما فرضها اللّه تعالى من فوق سبع سماوات . انما هو رفض للخضوع لأوامر اللّه . وبعد ذلك تأتى الزكاة . لأن العبد المؤمن . لا بد أن يوجه حركة حياته إلى عمل نافع يتسع له ولمن لا يقدر على الحركة في الحياة . واللّه سبحانه وتعالى حينما يطالبنا بالسعي في الأرض لا يطالبنا أن يكون ذلك على قدر احتياجاتنا فقط ، بل يطالبنا أن يكون تحركنا أكثر من حاجة حياتنا . حتى يتسع هذا التحرك ليشمل حياة غير القادر على حركة الحياة . فيتسع المجتمع للجميع . ويزول منه الحقد والحسد ، وتصفى النفوس . .