محمد متولي الشعراوي
267
تفسير الشعراوي
وهنا لا بد أن نتساءل : لماذا لم يقل فتشقيا ؟ ان هذه لفتة من الحق سبحانه وتعالى . . إلى مهمة المرأة ومهمة الرجل في الحياة . فمهمة المرأة أن تكون سكنا لزوجها عندما يعود إلى بيته . تذهب تعبه وشقاءه . أما مهمة الرجل فهي العمل حتى يوفر الطعام والمسكن لزوجته وأولاده . والعمل تعب وحركة . وهكذا لفتنا الحق تبارك وتعالى إلى أن مهمة الرجل أن يكدح ويشقى . ثم يأتي إلى أهله فتكون السكينة والراحة والاطمئنان . إذا كانت هذه هي الحقيقة . فلماذا يأتي العالم ليغير هذا النظام ؟ نقول إن العالم هو الذي يتعب نفسه . ويتعب الدنيا . فعمل المرأة شقاء لها . فمهمتها هي البيت . وليس عندها وقت لأي شئ آخر . فإذا عملت فذلك على حساب أولادها وبيتها وزوجها . . ومن هنا ينشأ الشقاء في المجتمع . فيضيع الأولاد . ويهرب الزوج إلى مكان فيه امرأة تعطيه السكن الذي يحتاج إليه . وينتهى المجتمع إلى فوضى . . وكان يجب على آدم أن يتنبه إلى أن إبليس يعتبره السبب في طرده من رحمة اللّه . فلا يقبل منه نصيحة ولا كلاما ويحتاط . . كيف أزل الشيطان آدم وزوجه ؟ لقد شرح اللّه سبحانه وتعالى لنا هذا ولكن ليس في سورة البقرة وإنما في أية أخرى . . فقال تعالى : فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) ( سورة الأعراف ) اذن فإبليس قال كاذبا أن من يأكل من هذه الشجرة يصبح ملكا . ويصبح خالدا لا يموت . . ووسوسة الشيطان تتم بكلام كاذب لتزيين المعصية ، والشيطان لا يهمه أي معصية ارتكبت . وانما يريدك عاصيا على أي وجه . ولكن النفس عندما توسوس