محمد متولي الشعراوي

18

تفسير الشعراوي

يشار اليه في اى وقت من الأوقات . . ونظرة واحدة فيما قال اللّه سبحانه وتعالى في كونيات الحياة التي أتيحت للعقل البشرى في القرن العشرين . . نجد أن القرآن الكريم يشير إليها لأن العمر في الرسالة القرآنية إلى أن تقوم الساعة . . وما دام إلى أن تقوم الساعة . . يظل القرآن معجزة حتى قيام الساعة . . ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) ( سورة فصلت ) أي أن القرآن له عطاءان في الاعجاز . . العطاء الأول آيات في الآفاق ، وهذه هي الآيات الكونية . . والعطاء الثاني « آيات في أنفسهم » وهذه هي الآيات التي تتعلق بأسرار الجسد البشرى . . وقول الحق : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » أي أن القرآن هو الحق . . ولذلك يمكن ان نقول إن آيات الكون ستأتي موافقة لآيات القرآن الكريم . . اى ان اللّه سبحانه وتعالى وضع في القرآن الكريم من آيات الكون وأسراره وعن الجسد البشرى وتكوينه آيات يمكن أن يعطيها المؤمنين وغير المؤمنين . . ولقد اعطى اللّه تبارك وتعالى من آيات الكون المؤمنين . . فبرع المسلمون الأوائل في العلوم . . مثل جابر بن حيان الذي وضع أساس علم الكيمياء . . وابن سينا الذي وضع أساس علم الطب والفلك والرياضيات . . وابن النفيس الذي اكتشف الدورة الدموية ووصفها وصفا علميا دقيقا . . وابن الهيثم الذي برع في الرياضيات والطبيعيات والطب . وكان أول من شرح تركيب العين وكيف تعمل وأبو القاسم الذي نبغ في العمليات الجراحية وغيرها . ثم أعطى اللّه سبحانه من آيات الكون غير المؤمنين مما نشهده الآن من نهضة علمية في دول الغرب . . وذلك يفسر قوله تبارك وتعالى : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » أي أن آيات الكون . . ستجعل المنكرين للقرآن