الشنقيطي

207

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة النازعات قوله تعالى : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [ 30 ] . تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله * قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [ فصلت : 9 ] - إلى قوله - ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ، في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ [ البقرة : 29 ] الآية . قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها [ 45 ] . تقدم وجه الجمع بينه وبين الآيات الدالة على عموم الإنذار كقوله لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً [ الفرقان : 1 ] في سورة يس وغيرها . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة عبس قوله تعالى : أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى [ 2 ] . عبر اللّه تعالى عن هذا الصحابي الجليل الذي هو عبد اللّه بن أم مكتوم بلقب يكرمه الناس مع أنه قال وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [ الحجرات : 11 ] . والجواب هو ما نبه عليه بعض العلماء ، من أن السر في التعبير عنه بلفظ الأعمى للإشعار بعذره في الإقدام على قطع كلام الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه لو كان يرى ما هو مشتغل به مع صناديد الكفار ، لما قطع كلامه .