جلال الدين السيوطي

67

الإتقان في علوم القرآن

تَفْعَلُونَ ( 2 ) [ الصف : 1 ، 2 ] . حتى ختمها ، قال عبد اللّه : فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى ختمها « 1 » . سورة الجمعة : الصحيح أنّها مدنيّة ، لما روى البخاريّ عن أبي هريرة قال : كنّا جلوسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل عليه سورة الجمعة : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [ الجمعة : 3 ] . قلت : من هم يا رسول اللّه ؟ . . . الحديث « 2 » . ومعلوم أنّ إسلام أبي هريرة بعد الهجرة بمدة . وقوله : قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا [ 6 ] . خطاب لليهود ، وكانوا بالمدينة . وآخر السورة نزل في انفضاضهم حال الخطبة لمّا قدمت العير ، كما في الأحاديث الصحيحة « 3 » ، فثبت أنّها مدنيّة كلّها . سورة التغابن : قيل : مدنيّة ، وقيل : مكيّة إلّا آخرها . سورة الملك : فيها قول غريب : إنّها مدنيّة . سورة الإنسان : قيل مدنيّة ، وقيل : مكيّة إلّا آية واحدة : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً [ الإنسان : 24 ] . سورة المطففين : قال ابن الفرس : قيل : إنها مكيّة ، لذكر الأساطير فيها . وقيل : مدنيّة ، لأنّ أهل المدينة كانوا أشدّ الناس فسادا في الكيل . وقيل : نزلت بمكّة إلّا قصة التطفيف . وقال قوم : نزلت بين مكّة والمدينة . انتهى . قلت : أخرج النسائيّ وغيره . بسند صحيح . عن ابن عباس ، قال : لما قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة كانوا من أخبث النّاس كيلا ، فأنزل اللّه : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) فأحسنوا الكيل « 4 » .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3309 ) ، والدارمي ( 2390 ) ، وأحمد في المسند 5 / 452 ، وأبو يعلى ( 7497 . 7499 ) ، وابن المبارك في الجهاد ( 1 ) ص 27 . 28 ، وابن حبان ( 4594 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص 426 . 427 ، والحاكم في المستدرك 2 / 92 . 299 . 486 . 487 . والبيهقي في سننه 9 / 159 . 160 والأربعين في الجهاد للعراقي ( 40 ) ص 89 . 90 ، والذهبي في السير 2 / 424 . 425 والمناهل المسلسلة ( 61 ) ص 160 . 162 وانظر الدر المنثور 6 / 212 . ( 2 ) رواه البخاري ( 4897 . 4898 ) ، ومسلم ( 2546 ) ، والنسائي في الكبرى ( 8278 . 11592 ) ، والترمذي ( 3310 . 3933 ) ، وأحمد في المسند 2 / 417 وابن حبان ( 7308 ) وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 1 / 2 . ( 3 ) رواه البخاري ( 936 . 2058 . 2064 . 4899 ) ومسلم ( 863 ) ، والترمذي ( 3308 ) ، وعبد بن حميد ( 1110 . 1111 ) ، وأبو يعلى ( 1888 . 1979 ) ، والطبري في تفسيره 28 / 105 والدارقطني 2 / 5 ، والواحدي في أسباب النزول ص 428 . 429 عن جابر رضي اللّه عنهما . ( 4 ) رواه النسائي في سننه الكبرى ( 11654 ) ، وابن ماجة ( 2223 ) ، وابن جرير في تفسيره 12 / 91 وابن حبان ( 4919 ) ، والحاكم 2 / 33 ، والواحدي ص 452 ، والطبراني في الكبير ( 12041 ) والبيهقي 6 / 32 والبغوي في تفسيره 4 / 257 . قلت : سنده حسن . انظر فتح الباري 8 / 696 ، وتخريجنا لسنن ابن ماجة .