جلال الدين السيوطي

638

الإتقان في علوم القرآن

وقوله : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [ البقرة : 238 ] خص عموم نهيه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصلاة في الأوقات المكروهة بإخراج الفرائض . وقوله : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها [ النحل : 80 ] الآية ، خصّ عموم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أبين من حي فهو ميّت » « 1 » . وقوله : وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ [ التوبة : 60 ] . خصّ عموم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحلّ الصّدقة لغني ولا لذي مرّة سويّ » « 2 » . وقوله : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي [ الحجرات : 9 ] خصّ عموم قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار » « 3 » . فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص الأول : إذا سيق العامّ للمدح أو الذّم ، فهل هو باق على عمومه ؟ فيه مذاهب ؟ أحدها : نعم ؛ إذ لا صارف عنه ، ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذّم . والثاني : لا ؛ لأنّه لم يسق للتعميم بل للمدح أو للذمّ . والثالث : - وهو الأصح - : التفصيل ، فيعمّ إن لم يعارضه عامّ آخر لم يسق لذلك ،

--> - 216 ) ، والطحاوي في شرح المعاني 3 / 213 ، والطيالسي ( 2441 ) ، والبغوي ( 31 - 32 ) ، وغيرهم من طرق عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - انظر تفصيل تلك الطرق في تخريجنا لسنن ابن ماجة . ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2858 ) ، والترمذي ( 1480 ) ، وابن ماجة ( 3216 ) ، والدارمي ( 2018 ) ، وأحمد في المسند 5 / 218 ، والطبراني في الكبير ( 3304 ) ، والطحاوي في المشكل 1 / 496 ، والدارقطني 4 / 292 ، والحاكم 4 / 239 ، وابن الجارود ( 876 ) ، والبيهقي 1 / 23 و 9 / 245 . والصواب أنه مرسل ، انظر تحقيق هذا في تخريجنا لسنن ابن ماجة . ( 2 ) رواه أبو داود ( 1634 ) ، والترمذي ( 652 ) ، والدارمي ( 1639 ) ، والبخاري في التاريخ الكبير 2 / 1 / 329 ، والطحاوي في شرح المعاني 2 / 14 ، وابن الجارود ( 363 ) ، والطيالسي ( 2271 ) ، والدارقطني 2 / 119 ، وعبد الرزاق ( 7155 ) ، والحاكم 1 / 407 ، والبيهقي 7 / 13 ، والبغوي ( 1599 ) وسنده حسن . وانظر تخريجنا لسنن ابن ماجة برقم ( 1839 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 31 - 6875 ) ، ومسلم ( 2888 ) ، والنسائي 7 / 125 ، وأبو داود ( 4268 - 4269 ) ، وابن ماجة ( 3965 ) ، وأحمد 5 / 43 - 46 - 47 - 48 - 51 ، والطيالسي ( 884 ) ، وابن حبان ( 5945 - 5981 ) ، والبيهقي في سننه 8 / 190 ، والبغوي ( 2549 ) .