جلال الدين السيوطي

60

الإتقان في علوم القرآن

وأما ما أنزل بالمدينة : سورة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم إِذا زُلْزِلَتِ ، ثم الحديد ، ثم القتال ، ثم الرّعد ، ثمّ الرحمن ، ثم الإنسان ، ثم الطلاق ، ثم لم يكن ، ثم الحشر ، ثم إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ، ثم النور ، ثم الحج ، ثمّ المنافقون ، ثمّ المجادلة ، ثمّ الحجرات ، ثمّ التحريم ، ثمّ الجمعة ، ثمّ التغابن ، ثمّ الصف ، ثمّ الفتح ، ثمّ المائدة ، ثمّ براءة « 1 » . وقال أبو عبيد في « فضائل القرآن » « 2 » : حدّثنا عبد اللّه بن صالح ومعاوية بن صالح ، عن عليّ بن أبي طلحة ، قال : نزلت بالمدينة سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنفال ، والتوبة ، والحجّ ، والنور ، والأحزاب ، و الَّذِينَ كَفَرُوا ، والفتح ، والحديد ، والمجادلة ، والحشر ، والممتحنة ، والحواريّين . يريد الصفّ . والتغابن ، و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ، و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ، والفجر ، والليل ، و إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) ، و لَمْ يَكُنِ ، و إِذا زُلْزِلَتِ ، و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ، وسائر ذلك بمكة . وقال أبو بكر بن الأنباري : حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدّثنا حجّاج بن منهال ، نبأنا هشام ، عن قتادة « 3 » ، قال : نزل في المدينة من القرآن : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، وبراءة ، والرّعد ، والنّحل ، والحجّ ، والنور ، والأحزاب ، ومحمد ، والفتح ، والحجرات ، والحديد ، والرحمن ، والمجادلة ، والحشر ، والممتحنة ، والصف ، والجمعة ، والمنافقون ، والتغابن ، والطلاق ، و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ إلى رأس العشر ، و إِذا زُلْزِلَتِ ، و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وسائر القرآن نزل بمكة . وقال أبو الحسن بن الحصّار في كتابه « الناسخ والمنسوخ » : المدنيّ باتفاق عشرون سورة ، والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة ، وما عدا ذلك مكيّ باتفاق . ثم نظم في ذلك أبياتا ، فقال : يا سائلي عن كتاب اللّه مجتهدا * وعن ترتّب ما يتلى من السّور وكيف جاء بها المختار من مضر * صلّى الإله على المختار من مضر وما تقدّم منها قبل هجرته * وما تأخّر في بدو وفي حضر ليعلم النّسخ والتخصيص مجتهد * يؤيد الحكم بالتاريخ والنّظر تعارض النّقل في أمّ الكتاب وقد * تؤوّلت الحجر تنبيها لمعتبر أمّ القرآن وفي أم القرى نزلت * ما كان للخمس قبل الحمد من أثر

--> ( 1 ) وانظر تنزيل القرآن لابن شهاب الزهري . رحمه اللّه . وناسخ القرآن لابن البارزي . ( 2 ) فضائل القرآن ص 221 وفيه : عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية . . . ( 3 ) انظر الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 52 . 53 .