جلال الدين السيوطي
559
الإتقان في علوم القرآن
سَواءً لِلسَّائِلِينَ [ فصلت : 10 ] ، قرئ بالنّصب على الحال ، وشاذّا بالرفع ، أي : هو ، وبالجر حملا على ( الأيام ) . وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ ص : 3 ] قرئ بنصب حِينَ ورفعه وجرّه « 1 » . وَقِيلِهِ يا رَبِّ [ الزخرف : 88 ] . قرئ بالنصب على المصدر ، وبالجر ، وتقدم توجيهه ، وشاذا بالرفع عطفا على عِلْمُ السَّاعَةِ [ الزخرف : 85 ] « 2 » . ق [ ق : 1 ] القراءة المشهورة بالسكون ، وقرئ شاذا بالفتح والكسر لما مرّ أي : للخفة ، ولالتقاء الساكنين « 3 » . الْحُبُكِ [ الذاريات : 7 ] فيه سبع قراءات : ضم الحاء والباء ، وكسرهما ، وفتحهما ، وضمّ الحاء وسكون الباء ، وضمها وفتح الباء ، وكسرها وسكون الباء ، وكسرها وضم الباء « 4 » . وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) [ الرحمن : 12 ] : قرئ برفع الثلاثة ونصبها وجرها « 5 » . وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ [ الواقعة : 22 . 23 ] : قرئ برفعهما وجرهما ، ونصبهما بفعل مضمر ، أي : ويزوّجون « 6 » . فائدة : قال بعضهم : ليس في القرآن على كثرة منصوباته مفعول معه . قلت : في القرآن عدّة مواضع ، أعرب كلّ منها مفعولا معه : أحدها ، وهو أشهرها : قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ [ يونس : 71 ] أي : أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم ؛ ذكره جماعة منهم . الثاني : قوله تعالى : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً [ التحريم : 6 ] : قال الكرمانيّ في غرائب التفسير : هو مفعول معه ، أي : مع أهليكم . الثالث : قوله تعالى : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ [ البينة : 1 ] قال الكرمانيّ : يحتمل أن يكون قوله : وَالْمُشْرِكِينَ مفعولا معه من الَّذِينَ أو من الواو في كَفَرُوا .
--> ( 1 ) انظر الكشف 2 / 230 . ( 2 ) سبق الكلام على القراءات في هذه الآية قريبا . ( 3 ) انظر إتحاف فضلاء البشر 2 / 488 . ( 4 ) انظر إتحاف فضلاء البشر 2 / 491 ، والرياحين العطرة ص 142 . ( 5 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات 2 / 299 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 509 . ( 6 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات 2 / 304 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 515 .