جلال الدين السيوطي

46

الإتقان في علوم القرآن

ألّف كتابا في ذلك حافلا ، يسمى « البرهان في علوم القرآن » ، فتطلّبته حتى وقفت عليه ، فوجدته ، قال في خطبته « 1 » . لمّا كانت علوم القرآن لا تحصى ، ومعانيه لا تستقصى ، وجبت العناية بالقدر الممكن . ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع النّاس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ؛ فاستخرت اللّه تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك ، جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمّنته من المعاني الأنيقة والحكم الرشيقة ما بهر القلوب عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، عنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، مطلعا على بعض أسراره ودقائقه ، وسمّيته : « البرهان في علوم القرآن » وهذه فهرست أنواعه : النوع الأوّل / : معرفة سبب النزول . الثاني / : معرفة المناسبة بين الآيات . الثالث / : معرفة الفواصل . الرابع / : معرفة الوجوه والنظائر . الخامس / : علم المتشابه . السادس : علم المبهمات . السابع / : في أسرار الفواتح . الثامن / : في خواتم السور . التاسع / : في معرفة المكيّ والمدني . العاشر / : في معرفة أوّل ما نزل . الحادي عشر / : معرفة على كم لغة نزل . الثاني عشر / : في كيفية إنزاله . الثالث عشر / : في بيان جمعه ومن حفظه من الصحابة . الرابع عشر / : معرفة تقسيمه . الخامس عشر / : معرفة أسمائه . السادس عشر / : معرفة ما وقع فيه من غير لغة الحجاز . السابع عشر : معرفة ما فيه من غير لغة العرب . الثامن عشر : معرفة غريبه .

--> في أصول الفقه وغيرها . انظر شذرات الذهب 6 / 335 ، وحسن المحاضرة 1 / 185 - 186 . ( 1 ) انظر البرهان 1 / 9 - 12 .