جلال الدين السيوطي

37

الإتقان في علوم القرآن

عملي في تحقيق الكتاب لقد قمت بتحقيق الكتاب مقارنا بين طبعاته المختلفة ، وإن كانت كلّها متشابهة ، فكلّهم أخذ عن طبعه واحدة ، وقمت بتصحيح الكتاب بالرجوع إلى المصادر التي استقى منها السيوطي مادة كتابه . ولقد كان العمل شاقّا نظرا لكثرة المصادر التي رجع إليها السيوطي في جمع مادة هذا الكتاب . ولقد توفّر لي أغلب هذه الكتب بحمد اللّه تعالى ، أو الكتب التي نقلت من الأصول التي رجع إليها السيوطي رحمه اللّه تعالى . ولقد قمت بتحقيق الكتاب بالخطوات التالية : 1 - خرجت آياته الكثيرة ، ولقد أدخلت اسم السورة ، ورقم الآية بين معكوفتين داخل متن الكتاب ليسهل مراجعه الآية ، وتقل هوامش الكتاب ، وإلا فلو وضعنا ذلك في هوامش الكتاب لثقل بالهوامش ، نظرا لكثرة آياته . 2 - خرجت أحاديثه وآثاره وهي كثيرة جدا ، وحكمت عليها بما تقضيه الصناعة الحديثية ، مقتفيا آثار أهل العلم في ذلك . 3 - عزوت أغلب الأقوال إلى مصادرها الأصلية ، ما استطعت إلى ذلك سبيلا . 4 - علّقت على النص بما يقتضيه من توضيح ، أو بيان ، أو تعليق ، أو شرح ، أو تصحيح . 5 - وضعت مقدمة بيّنت فيها أهمية الكتاب ، والمؤلفات في هذا الفن ، وترجمت للسيوطي ترجمة واسعة توضح معالم حياته الاجتماعية والعلمية . 6 - قمت بوضع فهرس دقيق لأحاديثه ، وآثاره ، ولمواضيع الكتاب . هذا فما كان من صواب فبفضل اللّه علي ومنّته وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان ، واستغفر اللّه منه وأتوب إليه . وكتبه راجي عفو ربه ورضوانه أبو عبد الرحمن فوّاز أحمد زمرلي