جلال الدين السيوطي

373

الإتقان في علوم القرآن

وأخرج من طريق مجاهد ، عن ابن عباس قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات ، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها « 1 » . وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن جبير : أنّه سئل عن قوله : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا [ مريم : 13 ] ؟ فقال : سألت عنها ابن عبّاس ، فلم يجب فيها شيئا « 2 » . وأخرج من طريق عكرمة ، عن ابن عباس قال : لا واللّه ، ما أدري ما وَحَناناً « 3 » . وأخرج الفريابيّ : حدّثنا إسرائيل ، حدّثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كلّ القرآن أعلمه إلّا أربعا : غِسْلِينٍ [ الحاقة : 36 ] وَحَناناً [ مريم : 13 ] و لَأَوَّاهٌ [ التوبة : 114 ] و وَالرَّقِيمِ [ الكهف : 9 ] « 4 » . وأخرج ابن أبي حاتم عن ، قتادة قال : قال ابن عباس : ما كنت أدري ما قوله : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [ الأعراف : 89 ] حتى سمعت قول بنت ذي يزن : ( تعال أفاتحك ) تقول : تعال أخاصمك « 5 » . وأخرج من طريق مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ! ولكنّي أظنّه الزّقّوم « 6 » . فصل معرفة هذا الفنّ للمفسّر ضرورية ، كما سيأتي في شروط المفسّر « 7 » . قال في البرهان « 8 » : ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة : أسماء وأفعالا

--> - ( 30105 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان 2 / 424 من طرق عن حميد ، عن أنس ، وسنده صحيح . وأصله في صحيح البخاري ( 7293 ) ، وانظر شرحه ، وبيان طرقه في فتح الباري 13 / 285 . ( 1 ) فضائل القرآن ص 345 ، ورواه الطبري في تفسيره 5 / 158 . وفي سنده إبراهيم بن مهاجر : ضعيف . انظر التهذيب 1 / 167 - 168 ، والتقريب 1 / 44 . ( 2 ) في تفسيره 8 / 316 لكن من طريق عطاء ، عن ابن عباس ، وعكرمة عن ابن عباس . ( 3 ) . 8 / 316 ، وانظر الدر المنثور 4 / 261 . ( 4 ) رواه عبد الرزاق في تفسيره 2 / 397 ، وانظر الدر المنثور 4 / 212 وفي سنده سماك بن حرب : صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغيّر بأخرة ، فكان ربما يلقن . التقريب 1 / 332 ، والكاشف 1 / 322 ، تهذيب 4 / 232 - 234 . ( 5 ) رواه ابن جرير في تفسير 6 / 4 - 5 ، وابن أبي شيبة ( 29984 ) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، وعبد ابن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في الوقف والابتداء ، كما في الدر المنثور 3 / 103 . وسنده صحيح . ( 6 ) عزاه في الدر المنثور 6 / 263 لابن أبي حاتم ، وأبي القاسم الزجاجي في أماليه . ( 7 ) وقد أفردته ، وحققته ، وطبع في دار ابن حزم - بيروت . ( 8 ) البرهان 1 / 291 .