جلال الدين السيوطي
304
الإتقان في علوم القرآن
وأمال حمزة الألف من عين الفعل الماضي من عشرة أفعال ، وهي : زاد ، وشاء ، وجاء ، وخاب ، وران ، وخاف ، وزاغ ، وطاب ، وضاق ، وحاق حيث وقعت ، وكيف جاءت . وأمال الكسائي هاء التأنيث وما قبلها وقفا مطلقا بعد خمسة عشر حرفا ، يجمعها قولك : ( فجثت زينب لذود شمس ) . فالفاء كخليفة ورأفة ، والجيم كوليجة ولجّة ، والثاء كثلاثة وخبيثة ، والتاء كبغتة والميتة ، والزاي كبارزة وأعزة ، والياء كخشية وشيبة ، والنون كسنّة وجنّة ، والباء كحبة والتوبة ، واللام كليلة وثلّة ، والذال كلذّة والموقوذة ، والواو كقسوة والمروة ، والدال كبلدة وعدّة ، والشين كالفاحشة وعيشة ، والميم كرحمة ونعمة ، والسين كالخامسة وخمسة . وبفتح مطلقا بعد عشرة أحرف ، وهي : جاع ، وحروف الاستعلاء ( قط خص ضغط ) . والأربعة الباقية وهي ( أكهر ) إن كان قبل كل منها ياء ساكنة ، أو كسرة متصلة أو منفصلة بساكن يميل ، وإلّا بفتح . وبقي أحرف فيها خلف وتفصيل ، ولا ضابط يجمعها ؛ فلتنظر من كتب الفنّ . وأمّا فواتح السور « 1 » : فأمال الر * في السور الخمسة : حمزة والكسائيّ وخلف وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر ، وبين بين ورش . وأمال الهاء من فاتحة ( مريم ) و ( طه ) : أبو عمرو والكسائيّ وأبو بكر . وأمال حمزة وخلف ( طه ) دون ( مريم ) . وأمال الياء من أول ( مريم ) : من أمال ( الر ) إلّا أبا عمرو على المشهور عنه . ومن أوّل يس ( 1 ) : الثلاثة الأوّلون وأبو بكر . وأمال هؤلاء الأربعة الطاء من طه ( 1 ) و طسم ( 1 ) * و طس والحاء من حم ( 1 ) * في السور السّبع ، ووافقهم في الحاء ابن ذكوان . خاتمة كره قوم الإمالة لحديث : « نزل القرآن بالتفخيم » « 2 » . وأجيب عنه بأوجه : أحدها : أنه نزل بذلك ثم رخّص في الإمالة .
--> ( 1 ) انظر النشر 2 / 66 - 72 . ( 2 ) سبق تخريجه ص 170 .