جلال الدين السيوطي
292
الإتقان في علوم القرآن
الثاني : ما فيه خلاف ، والاختيار المنع : وذلك خمسة مواضع : في البقرة [ 26 ] : بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . في الزمر [ 71 ] : بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ . في الزخرف [ 80 ] : بَلى وَرُسُلُنا . في الحديد [ 14 ] : قالُوا بَلى . في تبارك [ 9 ] : قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا . الثالث : ما الاختيار جواز الوقف عليها : وهو العشرة الباقية . 7 . « نعم » في القرآن في أربعة مواضع « 1 » : في الأعراف [ 44 ] : قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ . والمختار الوقف عليها ؛ لأن ما بعدها غير متعلّق بما قبلها ؛ إذ ليس من قول أهل النار . والبواقي فيها ، وفي الشعراء [ 42 ] : قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) . وفي الصافات [ 18 ] : قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 ) . والمختار لا يوقف عليها ؛ لتعلّق ما بعدها بما قبلها ؛ لاتّصاله بالقول . ضابط : قال ابن الجزري في « النّشر » « 2 » : كلّ ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده . فصل : في كيفية الوقف على أواخر الكلم : للوقف في كلام العرب أوجه متعدّدة ، والمستعمل منها عند أئمة القراءة تسعة : السّكون ، والرّوم ، والاشمام ، والابدال ، والنقل ، والادغام ، والحذف ، والإثبات ، والإلحاق . فأما السكون : فهو الأصل في الوقف على الكلمة المحرّكة ، وصلا ؛ لأنّ معنى الوقف التّرك والقطع ؛ ولأنه ضدّ الابتداء ، فكما لا يبتدأ بساكن لا يوقف على متحرّك . وهو اختيار كثير من القراء . وأما الرّوم : فهو عند القرّاء عبارة عن النطق ببعض الحركة ، وقال بعضهم : تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها . قال ابن الجزري « 3 » : وكلا القولين واحد . ويختص
--> ( 1 ) انظر « شرح كلا وبلى ونعم » ص 105 - 111 . ( 2 ) النشر 1 / 334 . ( 3 ) انظر هذه المسألة في النشر 2 / 120 - 125 . ( 4 ) النشر 2 / 121 .