جلال الدين السيوطي

27

الإتقان في علوم القرآن

المؤلفات : عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان ، والجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزيز . ومرشد السالك إلى ألفية ابن مالك والنكت ، توفي يوم الاثنين 14 شعبان 942 ه « 1 » . 4 - شمس الدين بن محمد أحمد الشهير بابن العجيمي المقدسي الشافعي الصوفي ، العلّامة المحدّث الواعظ ، أخذ عن مشايخ الإسلام البرهان بن أبي شريف ، والجلال السيوطي والقاضي زكريا ، والشمس السخاوي ، وناصر الدين بن زريق ، توجه إلى الروم وحصل له به الإقبال ، وعاد وتردّد إلى دمشق مرارا ووعظ بالجامع الأموي ، قرأ على محدّث حلب الشيخ زين الدين بن السماع وغيره ثلاثيات البخاري توفي ببيت المقدس في رمضان 938 ه « 2 » . وقد كان لهؤلاء وغيرهم ممن تتلمذوا على السيوطي مكانة علمية عظيمة وقدموا للمكتبة الإسلامية عديدا من المصنفات النافعة في جميع الفنون الحديثية وغير الحديثية ، وكانت كثرة تلاميذ السيوطي من أهم العوامل التي ساعدت على حفظ تراثه ونقله إلينا . علمه وشعره : نشأ السيوطي بين الكتب حتى إنه لقّب بابن الكتب ، وترك له أبوه مكتبة زاخرة بالمصنفات وكان يتردّد منذ صغره على المدرسة المحمودية ، وبها مكتبة وقد أنشئت هذه المدرسة سنة 797 ه ، وتنسب إلى محمد بن علي الأستادار ، وقال المقريزي : وكان بها من الكتب الإسلامية من كلّ فن ، وهذه المدرسة من أحسن المدارس في وقتها ، وقال الحافظ ابن حجر : إن الكتب التي بها كثيرة جدا ، ومن أنفس الكتب الموجودة بالقاهرة ، اشتراها محمود الأستادار من أحد العلماء ووقفها واشترط أن لا يخرج منها شيء من مدرسته ، وكان بها نحو أربعة آلاف مجلد ، وفهرسها ابن حجر ، والسيوطي له فيها فهرسا يسمى : ( بذل المجهود في خزانة محمود ) « 3 » . يتميز النشاط الذي أبداه السيوطي في التأليف بالتنوّع ، إذ تناول فروع المعرفة بالدراسة والكتابة ، وقد عوّضت مصنفاته الكثيرة المسلمين عن الكتب التي فقدوها في الحروب والاضطرابات ، فاشتملت على علوم القرآن والفقه والحديث والأدب والتاريخ والمعارف العامة . قال السيوطي : ( رزقت التبحر في سبعة علوم : التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني

--> ( 1 ) المصدر السابق 8 / 230 . ( 2 ) السيوطي محدثا - عتلم . ( 3 ) شذرات الذهب ج 8 / 53 ، ومؤلفات السيوطي - الدكتور عصام الدين عبد الرؤوف ، ومقر هذه المكتبة بقصة رضوان ، مكان الجامع المعروف الآن بجامع الكردي في أول الخيمية من جهة باب زويلة ، قال المقريزي : ( وبهذه الخزانة كتب الإسلام من كلّ فن ) .