جلال الدين السيوطي
277
الإتقان في علوم القرآن
إحداهما أجود ؛ لأنهما جميعا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيأثم من قال ذلك ، وكان رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا . وقال أبو شامة « 1 » : أكثر المصنّفون من التّرجيح بين قراءة مالِكِ و « ملك » حتى إن بعضهم يبالغ إلى حدّ يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى ؛ وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين . انتهى . وقال بعضهم « 2 » : توجيه القراءات الشاذّة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة . خاتمة : [ لا يكره قول : قراءة عبد الله ، وقراءة سالم ] قال النّخعيّ « 3 » : كانوا يكرهون أن يقولوا : قراءة عبد اللّه ؛ وقراءة سالم ؛ وقراءة أبيّ ؛ وقراءة زيد . بل يقال : فلان كان يقرأ بوجه كذا ؛ وفلان كان يقرأ بوجه كذا . قال النووي « 4 » . والصحيح أن ذلك لا يكره .
--> ( 1 ) انظر المرشد الوجيز ص 171 . ( 2 ) انظر البرهان 1 / 341 . ( 3 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ( 30186 ) 6 / 144 ، وابن أبي داود في المصاحف . ( 4 ) انظر التبيان للنووي ص 103 .