جلال الدين السيوطي
234
الإتقان في علوم القرآن
وقيل : وأربع عشرة . وقيل : وتسع عشرة . وقيل : خمس وعشرون . وقيل : وست وثلاثون . قلت : أخرج الديلميّ في مسند الفردوس من طريق الفيض بن وثيق ، عن فرات بن سلمان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس مرفوعا : « درج الجنة على قدر آي القرآن ، بكلّ آية درجة ، فتلك ستة آلاف آية ومائتا آية وست عشرة آية ، بين كلّ درجتين مقدار ما بين السماء والأرض » . الفيض : قال فيه ابن معين : كذاب خبيث . وفي الشّعب للبيهقي « 1 » ، من حديث عائشة مرفوعا : « عدد درج الجنة عدد آي القرآن ، فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة » « 2 » . قال الحاكم : إسناده صحيح ، لكنه شاذّ ، وأخرجه الآجريّ في حملة القرآن من وجه آخر عنها موقوفا « 3 » . قال أبو عبد اللّه الموصليّ في شرح قصيدته « ذات الرشد في العدد » : اختلف في عدّ الآي أهل المدينة ومكّة والشام والبصرة والكوفة . ولأهل المدينة عددان : عدد أوّل ، وهو عدد أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح . وعدد آخر ، وهو عدد إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاريّ . وأمّا عدد أهل مكة فهو مرويّ عن عبد اللّه بن كثير ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبيّ بن كعب . وأمّا عدد أهل الشام : فرواه هارون بن موسى الأخفش وغيره ، عن عبد اللّه بن ذكوان وأحمد بن يزيد الحلوانيّ وغيره ، عن هشام بن عمّار . ورواه ابن ذكوان وهشام ، عن أيّوب بن تميم القارئ ، عن يحيى بن الحارث الذّماريّ .
--> ( 1 ) رواه الديلمي في الفردوس ، برقم ( 2878 ) 2 / 339 . وفي سنده الفيض : قال ابن معين : كذّاب خبيث . وانظر ضعيف الجامع 2 / 161 ، و 4 / 27 ، وفيض القدير 4 / 308 . ( 2 ) شعب الإيمان 2 / 347 وانظر الحديث السابق ، وكلام الحاكم الذي نقله البيهقي في الشعب ، ومنه نقله السيوطي في الاتقان . ( 3 ) رواه الآجري في أخلاق حملة القرآن ص 24 بتحقيقنا - بدون ذكره للسند .