جلال الدين السيوطي
174
الإتقان في علوم القرآن
فأولها : ما يتغيّر حركته ولا يزول معناه وصورته ، مثل : وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ [ البقرة : 282 ] بالفتح والرفع . وثانيها : ما يتغيّر بالفعل ، مثل : ( باعد ) و باعِدْ [ سبأ : 19 ] بلفظ الماضي والطلب . وثالثها : ما يتغيّر بالنقط ، مثل نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] و ( ننشرها ) . ورابعها : ما يتغيّر بإبدال حرف قريب المخرج ، مثل وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) [ الواقعة : 29 ] و ( طلع ) . وخامسها : ما يتغيّر بالتقديم والتأخير ، مثل : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ ق : 19 ] و ( سكرة الحقّ بالموت ) . وسادسها : ما يتغيّر بزيادة أو نقصان ، مثل وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) [ الليل : 3 ] و الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . وسابعها : ما يتغيّر بإبدال كلمة بأخرى ، مثل كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [ القارعة : 5 ] و ( كالصوف المنفوش ) . وتعقّب هذا قاسم بن ثابت ، بأنّ الرّخصة وقعت ، وأكثرهم يومئذ لا يكتب ولا يعرف الرسم ، وإنما كانوا يعرفون الحروف ومخارجها . والجيب : بأنه لا يلزم من ذلك توهين ما قاله ابن قتيبة ؛ لاحتمال أن يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتّفاقا ، وإنما اطلع عليه بالاستقراء . [ السادس ] : وقال أبو الفضل الرازيّ في اللوائح « 1 » : الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف : الأوّل : اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع ، وتذكير وتأنيث . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر . الثالث : وجوه الإعراب . الرابع : النقص والزيادة . الخامس : التقديم والتأخير . السادس : الإبدال . السابع : اختلاف اللغات كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإدغام والإظهار ونحو ذلك .
--> ومناهل العرفان 1 / 135 . ( 1 ) انظر فتح الباري 9 / 23 - 24 ، والأحرف السبعة ص 159 - 160 .