جلال الدين السيوطي

16

الإتقان في علوم القرآن

الحادي والأربعون : معرفة تفسيره . الثاني والأربعون : معرفة وجوه المخاطبات . الثالث والأربعون : بيان حقيقته ومجازه . الرابع والأربعون : في الكنايات والتعريض . الخامس والأربعون : في أقسام معنى الكلام . السادس والأربعون : في ذكر ما تيسر من أساليب القرآن . السابع والأربعون : في معرفة الأدوات . واعلم أنه ما من نوع من هذه الأنواع إلّا ولو أراد الإنسان استقصاءه لاستفرغ عمره ثم لم يحكم أمره ، ولكن اقتصرنا من كلّ نوع على أصوله ، والرّمز إلى بعض فصوله ؛ فإنّ الصناعة طويلة والعمر قصير ، وما ذا عسى أن يبلغ لسان التقصير . هذا آخر كلام الزركشي في خطبته . ولما وقفت على هذا الكتاب ازددت به سرورا ، وحمدت اللّه كثيرا ، وقوي العزم على إبراز ما أضمرته ، وشددت الحزم في إنشاء التّصنيف الّذي قصدته ، فوضعت هذا الكتاب العليّ الشأن ، الجليّ البرهان ، الكثير الفوائد والإتقان ، ورتبت أنواعه ترتيبا أنسب من ترتيب البرهان ، وأدمجت بعض الأنواع في بعض ، وفصّلت ما حقّه أن يبان ، وزدته على ما فيه من الفوائد والفرائد ، والقواعد والشوارد ، ما يشنّف الآذان ، وسميته : « الإتقان في علوم القرآن » . وسترى في كلّ نوع منه - إن شاء اللّه تعالى - ما يصلح أن يكون بالتصنيف مفردا ، وستروى من مناهله العذبة ريّا لا ظمأ بعده أبدا . وقد جعلته مقدّمة للتفسير الكبير الذي شرعت فيه . وسميته ب « مجمع البحرين ، ومطلع البدرين ، الجامع لتحرير الرواية ، وتقرير الدراية » . مصادر السيوطي في كتابه الإتقان : لقد استقى السيوطي مادة كتابه من مئات الكتب والمراجع في شتى العلوم ، ولقد فكّرت أن أتتبعها ، ولكن الهمة قصرت ، وقد ذكر في مقدمة كتابه أهم تلك المراجع ، وترك تسمية الكثير منها ، فقال رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه الإتقان : « وهذه أسماء الكتب التي نظرتها على هذا الكتاب ، ولخصته منها : فمن الكتب النقلية : تفسير ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي الشيخ بن حيّان ، والفريابيّ ، وعبد الرزّاق ، وابن المنذر ، وسعيد بن منصور - وهو جزء من سننه - ، والحاكم - وهو جزء من مستدركه - ، وتفسير الحافظ عماد الدين بن كثير ، وفضائله القرآن لأبي عبيد ، وفضائل