جلال الدين السيوطي
11
الإتقان في علوم القرآن
كلّ مبتدئ لشيء لم يسبق إليه ، ومبتدع لأمر لم يتقدّم فيه عليه ، فإنّه يكون قليلا ثم يكثر ، وصغيرا ثم يكبر . فظهر لي استخراج أنواع لم يسبق إليها ، وزيادة مهمّات لم يستوف الكلام عليها ، فجرّدت الهمّة إلى وضع كتاب في هذا العلم ، وأجمع به - إن شاء اللّه تعالى - شوارده ، وأضمّ إليه فوائده ، وأنظم في سلكه فرائده ؛ لأكون في إيجاد هذا العلم ثاني اثنين ، وواحدا في جمع الشتيت منه كألف أو كألفين ، ومصيّرا فنّي التفسير والحديث في استكمال التقاسيم إلفين . وإذ برز نور كمامه وفاح ، وطلع بدر كماله ولاح ، وأذّن فجره بالصّباح ، ونادى داعيه بالفلاح ، سميته ب « التحبير في علوم التفسير » . وهذه فهرست الأنواع بعد المقدّمة : النوع الأول والثاني : المكّي والمدنيّ . الثالث والرابع : الحضريّ والسّفريّ . الخامس والسادس : النهاريّ والليليّ . السابع والثامن : الصّيفيّ والشتائيّ . التاسع والعاشر : الفراشي والنّوميّ . الحادي عشر : أسباب النّزول . الثاني عشر : أوّل ما نزل . الثالث عشر : آخر ما نزل . الرابع عشر : ما عرف وقت نزوله . الخامس عشر : ما أنزل فيه ولم ينزل على أحد من الأنبياء . السادس عشر : ما أنزل منه على الأنبياء . السّابع عشر : ما تكرّر نزوله . الثامن عشر : ما نزل مفرّقا . التاسع عشر : ما نزل جمعا . العشرون : كيفية إنزاله . وهذه كلها متعلّقة بالنزول . الحادي والعشرون : المتواتر . الثاني والعشرون : الآحاد . الثالث والعشرون : الشاذّ .