الشنقيطي

82

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الحادي عشر : اللجوء إلى العنف والبطش عند العجز عن الإقناع والإفهام ، أسلوب الجهلة والجبابرة . الثاني عشر : منتهى القسوة والغلظة في نشر الإنسان ، بدون هوادة . الثالث عشر : منتهى الصبر وعدم الرجوع عن الدين ، وهكذا كان في الأمم الأولى ، وبيان فضل اللّه على هذه الأمة ، إذ جاز لها التلفظ بما يخالف عقيدتها وقلبها مطمئن بالإيمان . وقد جاء عن الفخر الرازي قوله : الآية تدل على أن المكره على الكفر بالإهلاك العظيم الأولى به أن يصبر على ما خوف منه ، وأن إظهار كلمة الكفر كالرخصة في ذلك ، وقال . وروى الحسن أن مسيلمة أخذ رجلين من أصحاب النّبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لأحدهما : تشهد أني رسول اللّه ؟ فقال : نعم ، فتركه ، وقال للآخر مثله ، فقال : لا بل أنت كذاب . فقتله ، فقال النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « أما الذي ترك فأخذ بالرخصة فلا تبعة عليه ، وأما الذي قتل فأخذ بالأفضل فهنيئا له » . وتقدم بحث هذه المسألة للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه . الرابع عشر : إجابة دعوة الغلام ونصرة اللّه لعباده المؤمنين : اللّهم اكفنيهم بما شئت . الخامس عشر : التضحية بالنفس في سبيل نشر الدعوة ، حيث دل الغلام الملك على الطريقة التي يتمكن الغلام بها من إقناع الناس بالإيمان باللّه ، ولو كان الوصول لذلك على حياته هو . السادس عشر : إبقاء جسمه حتى زمن عمر رضي اللّه عنه إكراما لأولياء اللّه ، والدعاة من أن تأكل الأرض أجسامهم . السابع عشر : إثبات دلالة القدرة على البعث . الثامن عشر : حياة الشهداء لوجود الدم وعودة اليد مكانها ، بحركة مقصودة . التاسع عشر : معرفة تلك القصة عند أهل مكة حيث حدثوا بها تخويفا من عواقب أفعالهم بضعفة المؤمنين ، كما هو موضح في تمام القصة . العشرون : نطق الصبي الرضيع بالحق . قوله تعالى : إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) [ 6 ] .