الشنقيطي
47
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الانفطار قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) [ 1 ] . أي انشقت ، كما في سورة الانشقاق [ الانشقاق : 1 ] ، قيل : هيبة اللّه . وقيل : لنزول الملائكة ، كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا [ الفرقان : 25 ] . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، في سورة المزمل عند الكلام على قوله تعالى في وصف أهوال القيامة يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [ المزمل : 17 - 18 ] . ومثل الانفطار والتشقق الانفراج ، كقوله : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ [ المرسلات : 8 - 9 ] . قوله تعالى : وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) [ 4 ] . أي بعثر من فيها . كما في قوله تعالى : * أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ [ العاديات : 9 - 10 ] . وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار ، كبعثرة الحب من الكف كما في قوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً [ المعارج : 43 ] . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في سورة ق عند قوله تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً [ ق : 44 ] . قوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) [ 5 ] .