الشنقيطي

379

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ، منسوخ بقوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ . 16 - وقوله : « وما على المصطفى في العقد محتظر » يشير إلى أنّ قوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . . . الآية . منسوخ بقوله تعالى : إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ الآية . 17 - وقوله : « ودفع مهر لمن جاءت » يشير إلى أن قوله تعالى : فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا منسوخ ، قيل : بآيات السيف ، وقيل : بآيات الغنيمة . 18 - وقوله : « كذاك قيام الليل » يشير إلى أن قوله : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ منسوخ بقوله تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وبقوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ . وهذا الناسخ أيضا منسوخ بالصلوات الخمس . 19 - وقوله : « وآية نجواه » يشير إلى أن قوله تعالى : فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً منسوخ بقوله تعالى : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وبقوله : فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ . 20 - قوله : « وزيد آية الاستئذان مما ملكت » . آية الاستئذان : لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والأصح فيها عدم النسخ ، لكن تساهل الناس بالعمل بها . 21 - « وآية القسمة » : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ والصحيح فيها أيضا عدم النسخ . ومثال نسخ الناسخ آخر سورة المزمل ، فإنه منسوخ بفرض الصلوات الخمس . وقوله : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا فإنه ناسخ لآية الكهف ، منسوخ بآية العذر . تمت بحول اللّه رسالة فضيلة الشيخ محمد الأمين المختصرة في بيان أبيات السيوطي الرمزية تقريبا في هذا الفن . وهي على إيجازها واختصارها كافية شافية للطالب الدارس أملاها عليّ فضيلته في ذي الحجة سنة 1373 ه . أما المدرس والباحث المدقق والمناقش للأقوال فإن هناك المطولات لتتمة البحث لبيان إثبات النسخ على منكريه ، وبيان حكمة النسخ وبيان أقسامه ، وقوة الناسخ من كتاب أو سنة ، ومراتبه من شدة إلى ضعف والعكس . إلى غير ذلك .