الشنقيطي
284
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
المذكورة في رمضان ولفظه أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي . قال حدثنا أبو نعيم . قال : حدثنا العلاء بن زهير الأزدي . قال : حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة « أنها اعتمرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت : يا رسول اللّه : بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت وأفطرت وصمت . قال : أحسنت يا عائشة ، وما عاب عليّ » « 1 » ا ه . الأمر الرابع : ما روي عن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم » « 2 » . قال النووي في شرح المهذب : رواه الدارقطني ، والبيهقي وغيرهما . قال البيهقي : قال الدارقطني إسناده صحيح وضبطه ابن حجر في التلخيص بلفظ يقصر بالياء ، وفاعله ضمير النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتتم بتاءين وفاعله ضمير يعود إلى عائشة فيكون بمعنى الحديث الأول ، ولكن جاء في بعض روايات الحديث التصريح بإسناد الإتمام المذكور للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال البيهقي : أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ حدثنا المحاملي حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا عمر بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقصر في الصلاة ويتم ويفطر ويصوم . قال علي : هذا إسناد صحيح « 3 » . ا ه . قال البيهقي : وله شاهد من حديث دلهم بن صالح ، والمغيرة بن زياد ، وطلحة بن عمرو وكلهم ضعيف « 4 » . الخامس : إجماع العلماء على أن المسافر إذا اقتدى بمقيم لزمه الإتمام ولو كان القصر واجبا حتما لما جاز صلاة أربع خلف الإمام . وأجاب أهل هذا القول عن حديث عمر وعائشة وابن عباس بأن المراد بكون صلاة السفر ركعتين أي : لمن أراد ذلك ، وعن قول عمر في الحديث « تمام غير قصر » بأن معناه أنها تامة في الأجر قاله النووي ، ولا يخلو من تعسف وأجاب أهل القول الأول عن حجج هؤلاء قالوا : إن قوله تعالى : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ [ النساء : 101 ] في صلاة الخوف كما قدمنا فلا دليل فيه لقصر الرباعية قالوا : ولو سلمنا أنه في قصر الرباعية فالتعبير
--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) أخرجه عن عائشة : الدارقطني في الصيام حديث ( 44 ) 2 / 189 ، والبيهقي في الصلاة 3 / 141 ، 142 . ( 3 ) سبق تخريجه . ( 4 ) سبق تخريجه .