الشنقيطي

137

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

رضي اللّه عنهم . وحديث عبد اللّه موجود في السنن أي فيما عدا البخاري ومسلم . وهو متقدم من حيث الزمن كما تقدم ذلك في مبحث مشروعية الأذان وأنه كان ابتداء في المدينة أول مقدمة صلى اللّه عليه وسلم إليها . وحديث أبي محذورة موجود في السنن وفي صحيح مسلم . ولم يذكر البخاري واحدا منهما ، وإنما ذكر قصة سبب المشروعية ، وحديث « أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة » على ما سيأتي إن شاء اللّه . وعليه سنقدم حديث عبد اللّه لتقدمه في الزمن : وألفاظه كما تقدم في بدء المشروعية هي : اللّه أكبر اللّه أكبر . اللّه أكبر اللّه أكبر أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أن محمدا رسول اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح . اللّه أكبر اللّه أكبر . لا إله إلا اللّه . ومجموعه خمس عشرة كلمة أي جملة . ففيه تربيع التكبير في أوله وتثنية باقيه ، وإفراد آخره . وفيه الإقامة بتثنية التكبير في أوله في كلمة وإفراد باقيها إلا لفظ الإقامة ، ولفظها : اللّه أكبر اللّه أكبر . أشهد أن لا إله إلا اللّه . أشهد أن محمدا رسول اللّه . حي على الصلاة ، حي على الفلاح . قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة . اللّه أكبر اللّه أكبر . لا إله إلا اللّه . قال الشوكاني : رواه أحمد وأبو داود ، وقال عنه الترمذي : حسن صحيح . وذكر له عدة طرق . ومنها عند الحاكم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والبيهقي وابن ماجة . حديث أبي محذورة : وحديث أبي محذورة كان بعد الفتح كما في السنن أنه خرج في نفر فلقي النّبي صلى اللّه عليه وسلم مقدمه من حنين ، وأذن مؤذنه صلى اللّه عليه وسلم ، فظل أبو محذورة في نفره يحكونه استهزاء به ، فسمعهم صلى اللّه عليه وسلم فأحضرهم فقال : « أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ فأشاروا إلى أبي محذورة ، فحبسه وأرسلهم ، ثم قال له قم فأذن بالصلاة فعلمه » « 1 » .

--> ( 1 ) أخرجه : النسائي في الأذان ، باب كيف الأذان ، وابن ماجة في الأذن والسنة فيها حديث 708 ، وأحمد في المسند 3 / 409 .