مركز الأبحاث العقائدية

87

موسوعة من حياة المستبصرين

التي ما بعدها قاصمة ، وكان لا بد من انتظار طويل . وأسدل ستار الليل في سماء هذه الأمة وهو ليل لن يجلوه إلا ظهور قائم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الإمام الثاني عشر محمد المهدي المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . وهكذا قُدِّر لنا أن ننتظر ذلك الانتظار الطويل وأن نعيش ذلك الصراع المرير بين قوى الحق والباطل داخل هذه الأمة ، وأن نرى كل هذه المصاعب والويلات من سفك دماء وطاقات تهدر في صراعات داخلية ورؤوس تطير وسجون تملأ وغزوات خارجية تترية وصليبية وأخيراً صهيونية وقبلها أوروبية وحكومات من كافة الأنواع والأشكال مملوكية وعباسية وأموية وعثمانية ، وهل هناك أسوأ من أن يحكم المماليك العبيدُ أمة وهم لا يملكون حق التصرف في ذواتهم ، كل هذه الحكومات أكثرت من الظلم ، وقلّلت من العدل وادعى الجميع أنهم يطبقون الإسلام ، والكل يقتل بالظنة ، والكل يستبيح الخمور ، وانتهاك الأعراض وأخيراً جاءت إلينا الحكومات العلمانية والقومية والاشتراكية والملكية والشيوعية ، جربوا فينا كل شيء إلا العدل ، ذلك الممنوع علينا من يوم أن جاء بنو أمية . وهكذا قدر لنا أن نعيش الصراع والانتظار .