مركز الأبحاث العقائدية
83
موسوعة من حياة المستبصرين
كسفت يومئذ حتى بدت النجوم . . . " ( 1 ) . ثم يقول ناقضاً ما ذهب إليه : " وأما ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها صحيح ! ! ! فإنه قلّ من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة أو عاهة في الدنيا فلم يخرج منها حتى أصيب بمرض وأكثرهم أصابهم الجنون " ( 2 ) . ثم يناقض نفسه ، ويتخبط ويواصل الشتم والسب ، ويقول : " للشيعة والروافض في صفة مصرع الحسين كذب كثير وأخبار باطلة وفي ما ذكرناه كفاية ، وفي بعض ما أوردناه نظر ، ولولا أن ابن جرير وغيره من الحفاظ ذكروا ما سقته وأكثره من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى ، وقد كان مسلماً شيعياً وهو ضعيف الحديث عن الأئمة ، ولكنه إخباري حافظ عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره . ثم يقول : " وقد أسرف الرافضة في دولة بني بويه فكانت الدبادب تضرب بغداد ونحوها من البلاد في يوم عاشوراء " إلخ . . . " وقد عاكس الرافضة والشيعة يوم عاشوراء النواصب من أهل الشام فكانوا يوم عاشوراء يطبخون ويغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ، ويتخذون ذلك اليوم عيداً يصنعون فيه أنواع الأطعمة ويظهرون فيه السرور والفرح يريدون بذلك عناد الروافض ومعاكستهم " ( 3 ) . إذاً الشيخ ابن كثير يقر ويعترف أن أجهزة الدعاية الأموية قلبت الحقائق وحولت يوم الكارثة إلى عيد وسرور ، وهو الذي ما زال متداولاً إلى يومنا هذا . ويمضي الرجل يكشف على استحياء دخيلة نفسه فيقول : " وقد تأول عليه من قتله
--> 1 - البداية والنهاية لابن كثير : 4 / 731 . 2 - المصدر نفسه : 4 / 731 . 3 - المصدر نفسه : 4 / 732 .