مركز الأبحاث العقائدية

70

موسوعة من حياة المستبصرين

مسؤولية من أرادها أموية وكرهها إسلاميّة : قام ملك " بني فلان " الذين رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهم ينزون على منبره نزو القردة ، ولا نعفي أحداً من المسؤولية ، لا الذين أضعفوا سلطان آل محمد على قلوب الناس وجعلوا منهم مستشارين عند الضرورة ، ولا الذين جعلوا الإمام علياً سادساً في ما أسموه بالشورى ، وقد قال ( عليه السلام ) في ذلك : " متى اعترض الريب فيَّ مع الأوّل منهم ، حتى صرت أُقْرَنُ إلى هذه النظائر " ، ولا الذين مهّدوا لمعاوية سلطانه في الشام ، ولما رأوا ما هو فيه من الأبهة والسلطان قالوا : " لا نأمرك ولا ننهاك " ، كأن ابن آكلة الأكباد استثناء ، ولا الذين حرصوا على سلب أهل البيت أموالهم التي أعطيت لهم من قبل السماء ، فأخذوا فدكاً من الزّهراء وحرموا آل محمد حقهم في الخمس ، ولا الذين حرصوا على إعطاء بني أمية ما يتقوون به لإقامة دولتهم ، فأعطوا مروان بن الحكم وابن أبي سرح خمس غنائم أفريقيا ، ولا الذين أشعلوا نار الفتنة في موقعة الجمل ، . . . الخ الخ ، كلهم مسؤولون وشركاء في هذه الكارثة ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مّسُولونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) ( 1 ) ، كلهم أرادوها أموية وكرهوها إسلاميّة خالصة لله . شريعة ملوك السّوء : لا بأس بأن نورد نماذج من تطبيق الشريعة الإسلامية ، على الطريقة الأموية ، وهو ما يتمناه بعض المخدوعين في هذا الزمان : أولاً : النهج الأموي يبيح شرب الخمور روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن بريدة قال : " دخلت أنا وأبي

--> 1 - الصافات : 24 - 26 .