مركز الأبحاث العقائدية
63
موسوعة من حياة المستبصرين
مقاطعها ومنها : " ما اختلفت أمة بعد نبيها إلاّ ظهر أهل باطلها على أهل حقّها . . . فندم فقال : إلاّ هذه الأمة فإنها وإنها . . . " . " ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمّي هاتين لا أفي به " . " إني والله ما قاتلتكم لتصلّوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكّوا ، إنكم لَتَفْعَلُون ذلك . وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون " ( 1 ) . هل كان ابن آكلة الأكباد ووزيره الأول عمرو بن العاص يطالبان بدم عثمان أو أن السلطة كانت هدفاً لهما ؟ وهل يبقى شك ; بعد قراءتنا خطاب كل منهما في طبيعة الادعاءات المرفوعة من قبل الفئة الباغية والصورة الحقيقية لحركة الردّة التي ما كان لها ان تحقق هدفها لولا تخاذل بعض المسلمين ووهن بعضهم الآخر . كانت هذه هي الأهداف الحقيقية : " الاستحواذ على السلطة " و " إذلال المؤمنين " ، وهي تختلف عن الأهداف الدعائية : " الثأر من قتلة عثمان " . وسائل التأمّر على الناس : أما عن الوسائل التي اتبعها ابن آكلة الأكباد من أجل تحقيق غاياته الشيطانية ( وهي إقامة حكومة من بدوا في رؤيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " قردة " ، في مواجهة حكومة العدل الإلهية ) فهي في المستوى نفسه ، ومن نماذجها نذكر : أولاً : الرشوة والإغراء بالمناصب وإليك النموذج الآتي ، حاول معاوية رشوة قيس بن سعد بن عبادة ، والي
--> 1 - مقاتل الطالبيين : 76 - 77 ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت ، 1408 ه - 1987 م .