مركز الأبحاث العقائدية

59

موسوعة من حياة المستبصرين

التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والمعاد . تلك الأصول التي لم يتطرق سيّد قطب إلى الحديث عنها ، باعتبار ان العامل الأساس في فكره هو مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية ، ومع ذلك لاحظنا مدى البساطة التي تعامل من خلالها مع تلك القضية الجوهرية . . . لم يكن سيد قطب صاحب مشروع ثوري بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة ، إنها ثورية ناقصة تخاصم آلهة المرحلة الراهنة . وتثني على آلهة المراحل السابقة خير الثناء ، وتكيل لهم جميع أصناف المديح . وعلى كل حال ، فقد ظهرت ثمار ذلك الزرع وأخفقت تلك الحركات في الوصول إلى أي نتيجة نافعة لها ، أو للمجتمعات التي تحركت فيها . ونحن نقول هذا من موقف الاعتبار والتأمل الحقيقي ، لان المراجعة الجذرية تثبت ان الخلل الرئيسي كان بسبب موقف هؤلاء السلبي من قضية الإمامة بوصفها حجر الزاوية ، والركن الأساس في بناء الأمة ومحاولة إعادة وجودها الفاعل إلى ساحة التاريخ " .