مركز الأبحاث العقائدية

498

موسوعة من حياة المستبصرين

الرقابة في العالم أن تخنقه وتقف في سبيل انتشاره . إلاّ أنّ القوم لم يستسلموا لهذه النصوص ، وإنما حاصروها بالتأويل عسى أن تحل التأويلات محل النصوص وتطمسها ، أو على الأقل تشوش عليها فتضيع وسط ركام الباطل الذي غطوها به . والهدف من ذلك ربط المسلمين بالخط السائد واغلاق الباب أمام أي تيار معارض يجاهر بالنص لمقاومة هذا الخط ، ولم ينحصر الأمر بالنصوص بل امتد إلى الواقع التاريخي - لفترة ما بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو حتى قبلها - المرتبط بالصحابة والحكام الذي فتح ثغرة كبيرة للطعن في أطروحة القوم والتشكيك فيها ، فعمدوا إلى منهج التبرير بخلق دوافع تبرر وقوع الحدث التاريخي على غير الوجهة التي يوحي واقعه وظاهره . تأويل النصوص المحرجة للتبرير : في مقدمة النصوص التي أحرجت القوم واضطروا إلى تأويلها ، تلك النصوص الواردة في الإمام عليّ ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) التي هي صحيحة حتى حسب قواعدهم التي وضعوها لتصحيح الحديث ، فهذه النصوص تضع الإمام عليّ ( عليه السلام ) في مكانة خاصة ترفعه فوق جميع الصحابة بل لا يمكن قياس أحد منهم به ، كما تكشف أنّ لأهل البيت ( عليهم السلام ) دوراً خاصاً في واقع الأمة ذلك الدور الذي حالت السياسة دون بروزه . وفي مقابلة مثل حديث المنزلة ، وهو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي " الذي يرويه مسلم تجده يعلق ويقول : " والمستدل بهذا الحديث على أنّ الخلافة له بعد رسول الله زائغ عن منهج الصواب فإن الخلافة من الأهل في حياته لا تقتضي الخلافة