مركز الأبحاث العقائدية
470
موسوعة من حياة المستبصرين
كان من عمر بن الخطاب في سعد بن عبادة يوم السقيفة : اقتلوا سعداً ، اقتلوا سعداً . فكانت هذه هي أوّل سبّة عرفها المسلمون فيما بينهم ، وجثمان النبيّ الطاهر لم يودّع بعد ! والذي تلقّاها هو أحد النقباء ، ومن أصحاب الشجرة ، وممن شهد المواضع كلّها ، أو جلّها . ثم أعقب هذا بقليل إحاطة بيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وانتهاكه ، ثم ما وقع من عمرو ابن العاص ، وجماعة من مسلمة الفتح بحق الأنصار من نيل ، وطعن ، وانتقاص كاد يثير فتنة كبيرة لولان أن دفع الله ذلك على لسان عليّ بن أبي طالب ، والقَثَم بن العباس ، وخالد بن سعيد بن العاص ( 1 ) . ثم جاءت ( الدِّرّة ) التي لم ينج منها إلاّ من رحم ربي . الدِّرّة التي كانت تقع على رؤوس المهاجرين ، والأنصار ، والبدريّين ، وأصحاب الشجرة ، فلا تتردّد في النيل من كرامة أحدهم ، أو أذاه ! وأحداث أخرى تعاقبت . . . وربما تعدّى على أكثرها شهرةً وصدى مقالة أم المؤمنين عائشة في الخليفة عثمان : ( هذا قميص رسول الله لم يبل بعد وقد أبلى عثمان سنته ! " ، " اقتلوا نعثلا فقد كفر " . ثم هل هناك أشهر من سبِّهم علياً وحسناً وحسيناً ( عليهم السلام ) على المنابر عقوداً من الزمن ؟ حتى صار ذلك سنة تتوارثها الأجيال ، جيل عن جيل ، ولولا أن سخر الله عمر ابن عبد العزيز فمنعها لبقيت جارية في أمتنا إلى يومنا هذا ، ولألفينا نعتقد أنها
--> 1 - ابن أبي الحديد : 6 / 17 - 45 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 128 .