مركز الأبحاث العقائدية
439
موسوعة من حياة المستبصرين
الصحيحة ، ما فيه الكفاية ، والحمد لله . الاهتداء بأهل البيت ( عليهم السلام ) : قبل الشيخ سليم هذا الجمع ورآه معجزاً في تقريب ما كان يستبعده كما ذكر ذلك في المراجعة ( 85 ) . ثم أنه صرح في المراجعة ( 111 ) - على ما تقدم - بأن الشيعة في الأصول والفروع على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول ، وانّه انصرف عن مناظره مفلحاً منجحاً يعظم نعمة الله عليه ويحمد الله رب العالمين . فرحم الله الشيخ سليم الذي وصفه مناظره في المراجعة ( 112 ) : " أشهد أنك مطلع لهذا الأمر ومقرن له ، حسرت له عن ساق وانصلت فيه أمضى من الشهاب ، أغرقت في البحث عنه ، واستقصيت في التحقيق والتدقيق ، تنظر في أعطافه وأثنائه ، ومطاويه وأحنائه ، تقلبه منقباً عنه ظهراً لبطن ، تتعرف دخيلته ، وتطلب كنهه وحقيقته ، لا تستفزك العواطف القومية ، ولا تستخفك الأغراض الشخصية ، فلا تصدع صفات حلمك ، ولا تستثار قطاة رأيك ، مغرقاً في البحث بحلم أثبت من رضوي ، وصدر أوسع من الدنيا ، ممعناً في التحقيق لا تأخذك في ذاك آصرة حتى برح الخفاء ، وصرح الحق عن محضه ، وبان الصبح لذي عينين ، والحمد لله على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله ( صلى الله عليه وآله ) " .