مركز الأبحاث العقائدية

430

موسوعة من حياة المستبصرين

يقول في المقدمة : " وليس أدلّ على أثر هذا الكتاب في جيلنا السالف وجيلنا المعاصر ، من ظهور جماعة من قادة الفكر في مصر والعراق وإيران وغيرها من البلاد الاسلامية دعوا إلى التقريب بين المذاهب " . وأصدر شيخ الأزهر - فيما بعد - الأستاذ شلتوت فتوى جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية ، ويعد هذا اعترافاً رسمياً بصحة المذهب الإمامي من الأزهر وأهل السنة عموماً ، وبذلك زالت أسباب خلاف كثيرة بين الجانبين وكانت الشرارة الأولى لهذه الفكرة قد برقت في هذا الكتاب من خلال مناظراته التي طلبت الحق لتتبعه . وقد ورد التصريح بذلك في المراجعة الرابعة : " نعم يلم الشعث وينتظم عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت واعتباركم إياه كأحد مذاهبكم ، حتى يكون نظر كل من الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية إلى شيعة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كنظر بعضهم إلى بعض ، وبهذا ينتظم عقد اجتماعهم " . كما فتح هذا الكتاب بأسلوبه الرائع ومضامينه العميقة الباب لإستبصار الكثير من علماء أهل السنة ومثقفيهم فضلاً عن عوامهم في عصرنا الحديث ، فكان نافعاً جداً في حركة الاستبصار الواسعة التي شهدها هذا العصر ، فقلّ أن تجد مستبصراً لم يطلع على كتاب ( المراجعات ) ولم يستفد منه في حركته نحو معارف أهل البيت - التي هي معارف الإسلام الحق - ومن ثم الاهتداء بنور ولائهم وأخذ الدين عنهم والتمسك بهم كما أمر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) . ومن هنا حقّ لهذا أن الكتاب أن ينتشر انتشاراً واسعاً وأن يطبع أكثر من عشرين طبعة وأن يترجم إلى عدة لغات . وقد تلقاه المسلمون من جميع مذاهبهم بالقبول الحسن ما عدا قلة قليلة ، ومع ذلك قد اعترف أحد هذه القلة أنّ الكتاب : " يسعى جاداً للدخول إلى كل بيت " ( 1 ) .

--> 1 - عقيدة الإمامة عند الشيعة الإمامية : 170 ، للدكتور السالوس .