مركز الأبحاث العقائدية

388

موسوعة من حياة المستبصرين

واجتهاد رأيه لأنه يعتقد أنه أعلم من أبي بكر وعمر ، ولأنه يعتقد بعدم حجية سيرة أبي بكر وعمر وعدم إلزامها له . هنا أيضاً ، لو كان ذا منهج فئوي ضيق وينظر إلى مصلحته الذاتية ومصلحة الأمة الآنية دون مراعاة القيم التي يعدّها خطأ والتي ستتأسس على موافقته على شروط لا يقرها ثم لا يفي بها ، كان يمكنه أن يوافق على الشرط ثم يسير حسبما يريد بعد أن يُبايَع . ه‍ - موقفه من عثمان يوم أن حاصره المسلمون يطلبون النَصَف من وُلاته ، ومن ثم أرادوه أن يخلع نفسه من الخلافة . حيث كان ( عليه السلام ) نِعم الناصح والسفير بينهم وبين عثمان حتى خاف سلام الله عليه من الإثم كما قال ( عليه السلام ) . هذا مع أنه كان نفسه ينقم على عثمان الكثير من الأحداث ، ومنها ما تعرض له أكابر شيعته كعمار وابن مسعود وأبي ذر . 3 - هذه الدعوة ليست طائفية وذلك لأنها من قبل أناس أثبتوا على مرور الأزمان أنهم أبعد ما يكونون عن الطائفية ، أو أن طائفية البعض منهم أقل بكثير من طائفية غيرهم من المسلمين ، ولئن كان الماضي بحاجة إلى دليل فإن الحاضر المعاش يثبت بما لا يقبل الشك ما أقول . ولنضرب أمثلة على ذلك : أ - تحتوي الدراسات الشيعية على أطروحات ومقارنات وإشارات إلى الفقه السنّيّ والفكر السنّي والآراء السنّيّة ، في حين تخلو الدراسات السنّيّة خلواً تاماً من أيّة إشارة إلى الفكر أو الفقه الشيعي . وهذا يعم المجلات والصحف والكتب الدينية والأطروحات الجامعية وغيرها . ب - تحتوي المكتبات الشيعية على كتب السنّة في حين لا تحتوي مكتبات السنّة على كتب الشيعة ، وهذا يعمّ المكتبات الخاصة والعامة ، وفي جميع بلاد المسلمين ، ويعمّ جميع المواضيع من حديث وفقه وتاريخ وأدب وغيرها .