مركز الأبحاث العقائدية

375

موسوعة من حياة المستبصرين

عواطف طائفة من الطوائف الدينية ! ! " ( 1 ) . عقدة الصحابة : تشكل قضية الصحابة الحجر الأساس في جدار البغضاء الطائفي حيث لا يرى السنّيّ أيّ مبرر لهذا الموقف السلبي للشيعة من الصحابة المقدسين عنده ، ولست ألوم السنّيّ الذي لم يطلع على التاريخ وشئ من التحليل الموضوعي الواعي ، لأن شعوره شعور طبيعي يتولد عند كل إنسان ، كائناً ما كانت عقيدته ، تجاه من يقف موقفاً سلبياً ممن يقدّس . وأنت ترى هذه الحقيقة عند قراءة أي كتاب من الكتب التي دفعها الپترودولار لشتم عقائد الشيعة . فقضية الصحابة تقف ليس فقط في أوّل الإشكالات ، ولكنها هي المشكلة الحقيقة لمن دقق في هذه الكتب ، ولمن استمع إلى شكاوى السنّة من عقائد الشيعة . ولقد استعملت هذه القضية لإثبات أعجمية الشيعة ، وأنهم جمعية سرية أسسها الفرس لتدمير الإسلام ، وذلك لأن انتقاد الصحابة وتجريح بعضهم يعني - كما يقولون - تهديد قدسية السنّة النبوية المنقولة عن طريقهم ، وبذا تنجح مؤامرة الفرس بإلباس الحق بالباطل وضياع السنن المنقولة عن الصحابة . وهذا الكلام يقال - بالطبع - لإقناع العوام من السنّة ليس فقط بفساد عقيدة الشيعة ، بل بتآمرهم بشكل مماثل للجمعيات الماسونية والهيئات التبشيريّة ، ضد الإسلام . ولكن المؤسف هو أن هذا الكلام يردد من قبل بعض حملة العلم وأدعيائه ، فهؤلاء يعرفون أن الشيعة ليسوا جماعة تريد أن تهدم دين المسلمين ، بل هي جماعة لديها خزين كبير من الأحاديث الشريفة المنقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة

--> 1 - راجع " مشكلة الحكم في العراق " : 215 وما بعدها .