مركز الأبحاث العقائدية

371

موسوعة من حياة المستبصرين

وأنه ريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع غيرها من الصفات الكثيرة التي يفترض أن يمتنع عن قتله لأجلها أعتى المجرمين ، وكما قال الشريف الرضي : قتلوهُ بعدَ عِلم منهمُ * أنّهُ خامس أصحابِ الكِسَا فكان أن تفرعن الأمويون وولاتهم كالحجاج الثقفي ، وكان على الشيعة أن يلجأوا إلى السرّ حتى في اتصالهم بأئمتهم ( عليهم السلام ) ، ثم يثوروا على الظلم والواقع غير الإسلامي للأمة بين حين وآخر . في نفس الوقت أخذ الفقهاء الذين تصدوا للمناصب الشرعية بعد الغياب القسري لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن هذه المناصب في إفتاء المسلمين ليس فقط بجواز طاعة الإمام الظالم بل بوجوب طاعته وحرمة الخروج عليه . وهكذا صار المسلمين فرقتين كبيرتين : الشيعة والسّنّة ، لأن الخوارج اضمحل تأثيرهم وضعفوا بعد الفترة التي زعزعوا فيها أركان الدولة الأموية بثوراتهم العديدة . وحدث أن كانت الخلافة الأساسية هي للسّنّة بما في ذلك الدولة العباسية التي قامت بحجة الانتصار لأهل البيت ( عليهم السلام ) . تجهيل السنة وإثارتهم ضد الشيعة : في حملتهم المستمرة لمحاصرة الشيعة والتشيع ، فإن الحكام المختلفين على مختلف العصور لجأوا إلى سياسة التعليم الخاطىء لأهل السنّة ، أو تجهيلهم في الواقع في كل ما يخص الشيعة وعقائدهم كي تبدو وكأنّها ليس فقط إحدى الانحرافات عن الإسلام والتي حدثت طوال التاريخ ، وإنما الانحراف الأخطر والذي أريد به هدم الإسلام . إن الطريقة الوحيدة لرد الانبهار الذي لا بد وأن يحصل عند البعض من جهاد الشيعة وتضحياتهم وثباتهم على المبادئ ، بغض النظر عن الاختلاف معهم ، هذا الانبهار الذي قد يؤدي إلى الانفتاح على الشيعة