مركز الأبحاث العقائدية

366

موسوعة من حياة المستبصرين

الطائفية : ليست الطائفية حزباً لوجود أحزاب مؤلفة من أفراد من طوائف مختلفة . . وليست شعاراً لأن الطائفي يخجل من رفعها شعاراً ، بل هو ينفي وجودها عنده . . كما أنا ليست طريقة حياة ، لأن الطائفي وضحية طائفيته يعيشون في بيوت متجاورة في منطقة واحدة ويلبسون ملابس متشابهة ، ويذهبون إلى أعمال متشابهة ، وفي نفس أماكن العمل ، ويذهب أولادهم إلى نفس المدارس ، بل ويدعو بعضهم بعضاً في مناسبات دينية كإفطار رمضان وغداء العيد مع أن الطائفية أسست أصلا في إطار ديني - سياسي ، ومع أن هذه المناسبات تعني أن الجميع ينتمون إلى دين واحد أمر بالوحدة ونهى عن التفرق . . الطائفية هي مشاعر في القلوب ، أسست على تاريخ قوامه الزيف ، وتعليم كله جهل وتجهيل ، وتنشئة تقوم على الضغينة والنفاق ، ودعم سياسي لحكام متسلطين دافعه تفريق الأمة ليسهل قيادها . وتصل مشاعر الطائفي إلى نقطة اللا عودة عندما يحكم على الآخرين بالخسران المبين ، ولا يعود هناك في نظره فائدة ، ولا أجر أو ثواب من الانفتاح عليهم والتواصل معهم ، اللهم إلاّ في المستوى الخارجي المنافق وحسب ما تقتضيه مصالحه التجارية أو الوظيفية أو غيرها . كيف لا والتعليم الطائفي يصل بالناس إلى درجات سافلة جداً من التفكير حتى يظن السنّي بأن الشيعة يمسخون إلى خنازير ( أو ثعالب حسب قول جدتي رحمها الله ) ! وهذا ليس من قبيل المزاح لأنه مؤسس على تعليم وتنشئة ، ولمن لا يصدق أسوق إليه قول المدعو " محمد بن عبد الوهاب " الذي ابتدع الوهابية . قال - جزاه الله بما قال - وهو يذكر مشابهة الشيعة لليهود ( ! ) ما نصه : " ومنها أن اليهود مسخوا قردة وخنازير وقد نقل أنّه وقع