مركز الأبحاث العقائدية

330

موسوعة من حياة المستبصرين

الدِينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ) ( 1 ) . أول شيء يقول الحق مخاطباً عبده ورسوله محمداً ( صلى الله عليه وآله ) : يا عبدي ورسولي محمد ، ها قد آل إليك ميراث النبيين جميعاً ، ها قد آلت إليك أنوار الأنبياء جميعاً ووصاياي لهم جميعاً أصبحت وصاياي لك ولامتك . ثم إنّ الحق تبارك وتعالى يقول : ( اللَّهُ الَّذِى أَنزَلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِ وَالْمِيزَانَ ) ( 2 ) ، والميزان هو الإمام المعصوم الذي يكون مع الكتاب ضامناً لعدم تحريفه ومنافحاً عنه بالتفسير الصحيح الذي يدفع عنه التناقضات الظاهرية أو التفسير الخاطيء أو المحرف . ثم أتت آية المودة في القربى ( ذَلِكَ الَّذِى يُبَشِرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ قُل لاَّ أَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) ( 3 ) بعد أن بين الوحي أن هدى الله استقر في الرسول والأئمة المعصومين من بعده ، طلب المودة للقربى وهم هؤلاء الأئمة . سارة ومريم والزهراء سلام الله عليهن : ثم إنّ هبة الإمامة مرتبطة بأنوار الزهراء ( عليها السلام ) ، فها هي سورة الشورى لا زالت تتحدث ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالاَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) ( 4 ) .

--> 1 - الشورى : 13 . 2 - الشورى : 17 . 3 - الشورى : 23 . 4 - الشورى : 49 - 50 .