مركز الأبحاث العقائدية
319
موسوعة من حياة المستبصرين
ثاني محطة جادة دفعته للاستبصار : بعد مباشرة المستشار الدمرداش مهمة المستشارية لوزارة الداخلية في السعودية وبعد تعيينه ومعاوناً فيها من قبل القضاء المصري ، تم تعينه عضواً ضمن لجنة مهمتها الاطلاع على بعض الكتب التي يتم ضبطها من قبل الشرطة السعودية من وفد الحجيج الإيراني واصدار حكم مصادرتها فيما لو كانت تستحق ذلك . وكان غرض الحكومة السعودية من تعيين هذه اللجنة هو التظاهر حين مصادرتها للكتب الشيعية بأن هذا الأمر يتم عبر لجنة علمية وقانونية مشرفة عليه بحيث لا يتم أمر المصادرة إلاّ عن وعي بضرر دخول هذه الكتب إلى البلد وكونها من كتب الضلال التي يجب مصادرتها . فصادف ذات يوم بعد تكوين هذه اللجنة وقبل مباشرتها لعملها أن تم ضبط كمية كبيرة من الكتب من وفد الحجاج الإيرانيين ، فارتأت الحكومة السعودية أن يتم أمر مصادرة هذه الكتب من قبل هذه اللجنة التي فيها الدمرداش . فلم تمض فترة بعد قرار الحكومة السعودية ، جاء رئيس اللجنة السعودي إلى المستشار الدمرداش وقدّم له كتاباً ينص على اطلاع اللجنة على الكتب ووجوب مصادرتها ثم طلب منه أن يوقّع أسفل هذا التقرير كأحد أعضاء اللجنة . فيقول المستشار الدمرداش : " قلت له : أخي العزيز كيف يأتي لي أن أصدر حكماً بمصادرة كتب لم اطلع على أي شيء منها ؟ ! " . ثم طلب منه الدمرداش أن يتيح له فرصة الاطلاع على هذه الكتب ليسعه بعد ذلك أن يوقع مؤيداً مفاد هذا التقرير .