مركز الأبحاث العقائدية
307
موسوعة من حياة المستبصرين
كلام الله الموحى . 4 - كيف يصح أن نقول أنّ الابن ( الأقنوم الثاني ) هو مساو للأب في الجوهر والألوهية والقدرة والمجد ، وهو في نفس الوقت خاضع له في كل شيء ، فأين ألوهيته ؟ . 5 - كان المسيح ( عليه السلام ) كثير العبادة كما يذكر العهد الجديد نفسه ، إذ كان كثير الصلاة والصيام وله خلوات للعبادة ، وهذا يعني كونه عبداً يؤدي هذه العبادات لمعبوده وخالقه ، فهل يعقل أن يكون الله سبحانه يسجد ويصلي ويصوم لنفسه ! ! الشريعة : جاء المسيح مكملاً لشريعة موسى ، وهذا ما كان يقوله في تعاليمه لتلاميذه والناس : " لا تظنوا أني جئت لاُبطلَ الشريعة وتعاليم الأنبياء ، ما جئت لا بطل ، بل لأكمل " ( 1 ) ، وهو عملياً التزم بالشريعة الموسوية بالاختتان وتقديم الذبيحة ودفع ضريبة الهيكل . ولكننا نرى الآن أنّ المسيحيين قد تخلوا عن الشريعة الموسوية ، وهم ينظرون إلى الشريعة والديانة اليهودية بأنها شريعة وقتية وغير كاملة ، بل أعدت استعداداً لمجيء المسيح ( عليه السلام ) ( 2 ) . والذي الغى الشريعة هو بولس حيث يقول : " إن الله لا يبرر الانسان لانّه يعمل بأحكام الشريعة ، بل لأنّه يؤمن بيسوع المسيح ( عليه السلام ) ولذلك آمنّا بالمسيح يسوع ليبررنا الايمان بالمسيح لا العمل بأحكام الشريعة " ( 3 ) . ويكمل بولس نظريته ويدّعي أن الشريعة وإن كان مصدرها الله ولكنها
--> 1 - متي : 5 / 17 . 2 - قاموس الكتاب المقدس : 598 . 3 - غلو : 2 / 16 .