مركز الأبحاث العقائدية
304
موسوعة من حياة المستبصرين
الصلب والقيامة : إنّ قصة صلب المسيح في الأناجيل الأربعة فيها الكثير من الاختلاف ، وكذلك قيامته . وهنا يلاحظ الكاتب بعض النقاط : 1 - إنّ من الأمور المتيقنة في قصة القبض على المسيح ( عليه السلام ) والتي لا تختلف حولها الأناجيل هي أن التلاميذ كلهم هربوا وتركوه ( 1 ) ، ويذكر بعض الأناجيل أنّ بطرس تبعه من بعيد ( 2 ) ، ومع ذلك تفاصيل متابعته للمسيح متناقضة ومختلفة في هذه الأناجيل . فيأتي السؤال هنا : كيف ينقل متي ويوحنا وهما من التلاميذ قصة حوار رئيس الكهنة مع المسيح ( عليه السلام ) وهما لم يكونا موجودين ؟ 2 - الاختلاف في كيفية موت يهوذا الإسخريوطي الذي خان المسيح ونهايته ، فيكون التفسير الإسلامي بأنّ المسيح لم يصلب وأنّه شبه لهم هو الصحيح . ويؤيد ذلك ما ورد في إنجيل برنابا أن يهوذا هو الذي صلب بدل عيسى ( عليه السلام ) ، ويحتمل أنّ نهايته هذه قد ذكرت في الكتب الأخرى التي رفضتها الكنيسة . 3 - الأناجيل والأسفار كلها لم تذكر شيئاً واحداً عن رؤية مريم العذراء والدة السيد المسيح بعد قيامته ولم تحضر عند قبره ، وهل يعقل أنّ المسيح ( عليه السلام ) يظهر لمريم المجدلية التي اخرج منها سبعة شياطين ، ولا يظهر لأمه العذراء مريم ( عليها السلام ) ليهدىء ويخفف من آلامها وحزنها ؟ ألم تكن هي الأجدر بالظهور لها لأنّها أمه أولا ولمنزلتها الرفيعة والمباركة ثانياً ؟ !
--> 1 - مرقس : 14 / 51 . 2 - متي : 26 / 71 - 75 .