مركز الأبحاث العقائدية

299

موسوعة من حياة المستبصرين

الأساس الذي خلقنا من أجله ، وصار الهم الشامل لهم هو الدنيا والانشغال بزينتها وزخرفها ، وأما الدين والمسائل الروحية والحب الإلهي ، أصبحت أموراً هامشية عند أغلب الناس أو انّهم غفلوا عنها كلياً . وأيضاً فهذه دعوة لإخواني المسيحيين الذين ابتعدوا كثيراً عن التعاليم والعقائد التي جاء بها السيد المسيح ( عليه السلام ) فهم يتبعونه بالاسم فقط ، وأما ما يحملونه من عقائد وتعاليم في الوقت الحاضر فهي مخالفة له كثيراً ، فالعقائد التوحيدية التي جاء بها ، تحولت إلى عقائد أشبه بالوثنية كالتثليث والبنوة ، والشريعة والناموس الذي أكد عليها وأوصى بها مراراً ، طرحت أرضاً واكتفي بدلاً عنها بالنواميس الروحية والايمان المجرد . فهذه الدعوة لكل مسيحي حرّ باحث عن الحق والحقيقة ، أن لا يكتفي بقبول ما يلقى إليه من قبل الكنيسة على أنّه من الأمور المسلّمة واليقينة ، بل ليجدّ في البحث والتحقيق العميق في عقائده وأمور دينه ، لأنها مسألة ذات أهمية كبيرة ، فإنّ الحياة الأخروية الأبدية التي نحن مقبلون عليها ، سعادتها وشقائها ما هي إلاّ نتيجة لعقائدنا وأعمالنا في حياتنا الدنيا " فالدنيا مزرعة الآخرة " فيجب اعطائها اهتماماً كثيراً من فكرنا ووقتنا ، وهذا أمر عظيم وخطير فحرّي باللبيب أن يجهد نفسه وفكره في انتخاب الطريق الذي يوصله إلى السعادة في ذلك العالم " . ويتألف هذا الكتاب من مدخل وفصلين : المدخل يذكر فيه نبذه عن حياته وكيفية انتقاله من المسيحية إلى الإسلام . أما الفصل الأول فيحتوي على المواضيع التالية : الكتاب المقدس ، العهد القديم ، العهد الجديد عيسى ( عليه السلام ) وحياته في العهد الجديد ، والصلب والقيامة ، الفداء والخطيئة الأصلية ، من هو المسيح في العهد الجديد ، الثالوث الأقدس ، الشريعة . وفي الفصل الثاني : فقد تم فيه البحث حول الإسلام ، حياة النبيّ محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، دلائل نبوته معاجزه ، القرآن الكريم ، قصة المسيح في القرآن ، الشريعة .