مركز الأبحاث العقائدية

293

موسوعة من حياة المستبصرين

حصر الفكر والعقل في زاوية وجهة واحدة وهي التفكير في تهيئة أسباب ووسائل لحياة سعيدة في الدنيا . وأما الآخرة والدين والعبادات والعقائد فلم تكن تعدو كونها عادات وتقاليد مأخوذة من الآباء والأجداد ونؤديها تقليداً ليس الاّ . وكذلك فإن الحضور في الكنيسة لم يكن من أجل تعلم العقائد المسيحية بالشكل الصحيح ، بل لمجرد أداء الطقوس التي كانت تأمر بها الكنيسة ولأعلان التوبة وطلب المغفرة ، وفي أحسن الأحوال الاستماع إلى بعض النصائح الأخلاقية والتربوية " . عقبة التعصّب والتقديس الوهمي : يقول الأخ خوشابا : " من أهم المعتقدات التي كنت أؤمن بها بقوة ، هي أن المسيحية فقط هي الدين الحق ، وباقي الأديان الأخرى كلّها خرافات وأباطيل ، فاليهودية باطلة لأن اليهود لم يتبعوا المخلّص يسوع المسيح ( عليه السلام ) فهم يستحقون غضب الرب ، والمسلمون كذلك ، وعلى هذا فمن لم يكن مسيحياً فهو لا يدخل الجنة مهما فعل ، والمسيحي الذي يؤمن بيسوع المسيح ( عليه السلام ) ويحبه ويتبعه فإنّ مصيرة لا محالة إلى الجنة مهما كان عمله لأن ذنوبه وخطاياه قد غفرت بالمسيح ( عليه السلام ) " . حمل الصورة المشوهة عن الاسلام : ويضيف الأخ خوشابا : " كانت الصورة التي يحملها أبي عن الإسلام والمسلمين سيئة جداً ، فإذا ما دار الحديث حول الاسلام والمسلمين كان والدي يصفهم بشكل سئ ، وكان ينقل لنا القصص والحكايات التي تشين بشخصية النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ويقول لنا بأن المسلمين يسيئون إلى يسوع المسيح ( عليه السلام ) الذي هو ابن