مركز الأبحاث العقائدية

231

موسوعة من حياة المستبصرين

الخلاص إلاّ بالفداء ، ولكن ما نوع هذا الفداء ، فهل أفدي الدنيا بالدين أم الدنيا لأجل الدين ، وبعبارة أخرى أيّهما أبيع وأيهما اشرى ، أحلى البيعين مرّ وأدفأهما أحرّ من الجمر ، فكتمت أمري ما يقرب من شهرين . ولقد استشرت رجالاً من أبناء قريتي وعمومتي ممن أثق بهم فسكت بعضهم وعارض البعض الآخر ، وكل ذلك كان سرّاً . اعلان التشيع وردود الفعل : بعدما تيقنت بأحقية مذهب الأطهار من آل محمد عليهم الصلاة والسلام ، اتخذت قراراً لا رجعة فيه ، فأعلنت تشيعي بكل ثقة ، وكان ذلك عام 1984 ه‍ . وعلى أثر ذلك تفرق الناس من حولي وخلعوا بيعة الطريقة واساؤا الظن وحكموا عليّ بأحكام لم يرض بها الله تبارك وتعالى . فبعض الناس شمت وشتم ، فأصبحت هدفاً للسهام وعبرة لمن يعتبر ولا مشاحة هنا ، فإن الناس أعداء ما يجهلون ، وبعضهم أعذرني ولكن باعتقاد أنني مجنون ، وبعضهم يقول : إنه سياسي يستتر بالدين ، وبعضهم يقول : أنه ترك دينه لأجل الأطماع ، وبعضهم يقول أنه لا يستطيع أن يرجع إلى دينه فلو رجع فالشيعة يقتلونه ، وللأسف الشديد أن مثل هذه الهراءة يطلقها أحد السماحات ، وبعضهم ظن أنني أبحرت في العلم فاختلط أمري ، وذلك انطلاقاً من المقولة الشائعة بين الناس : أن العالم عندما يبعد في خوض العلم يدخل على عقله . المضايقات بعد الاستبصار : يتحدث السيد حسين حول المضايقات التي لاقاها بعد الاستبصار قائلا : " على أعقاب أن انغرست بذرة التشيع وتجذر جذعها وعلت