مركز الأبحاث العقائدية

223

موسوعة من حياة المستبصرين

الأمر في ذلك كله إلى أئمة تلك المذاهب فيتحكروه لأنفسهم ، ويمنعوا من الوصول إلى شيء منه عن طريق غيرهم ، حتى كأن الدين الاسلامي بكتابه وسنته ، وسائر بيناته وأدلته من أملاكهم الخاصة » . - « ؟ ! » . - « . . وأنهم لم يبيحوا التصرف به على غير رأيهم ، فهل كانوا ورثة الأنبياء ؟ أم ختم الله بهم الأوصياء والأئمة ، وعلمهم علم ما كان وعلم ما بقي ، وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين ؟ » . - « كنت أقول في سري : « صدقت . . وكان الصوت يأتيني من أعماقي : هه ، يا هذا على أي مذهب أنت تتعبد ؟ » . - « . . كلا بل كانوا كغيرهم من أعلام العلم ورعاته ، وسدنته ودعاته ، حاشا دعاة العلم أن يوصدوا بابه ، أو يصدوا عن سبيله ، وما كانوا ليعتقلوا العقول والافهام ولا ليسلموا أنظار الأنام ، ولا ليجعلوا على القلوب أكنة ، وعلى الأسماع وقرا ، وعلى الأبصار غشاوة ، وعلى الأفواه كمامات ، وفي الأيدي والأعناق أغلالا وفي الأرجل قيوداً ، لا ينسب ذلك إليهم إلاّ من افترى عليهم وتلك أقوالهم تشهد بما تقول » . قلت في نفسي . . لا تجشم نفسك مهام بيانها . . فكنت أتقطع في داخلي ، لأن هذه المذاهب لشدّ ما مستمكنة هي وأصحابها ، فإنها لا تدع لنا الفرصة كيما ندافع عنها حتّى النهاية . - « أما المهمة التي نبهتني إليها من لمِّ شعث المسلمين ، والذي أراه أن ذلك ليس موقوفاً على عدول الشيعة عن مذهبهم ، ولا على عدول السنة عن مذهبهم وتكليف الشيعة بذلك دون غيرهم ترجيح بلا مرجح ، بل ترجيح للمرجوح بل تلكيف بغير المقدور ، كما يعلم مما عرضته لك » .