مركز الأبحاث العقائدية
220
موسوعة من حياة المستبصرين
عليه ، وهل يصح لأحد أن يتولى الحكم عليه ، فيجعله من سوقته ورعاياه ؟ » . جعلتني هذه الأسئلة اطّرح في دوامة هائلة . . تصورت انه ليس بميسوري الفكاك من ربقتها أبداً . . بينما أخذ صوته يتدفق أكثر فأكثر ويتعاظم في ذاكرتي ورأسي : - « . . هل يمكن عقلا أن تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره الله كما اختار نبيه ؟ » . - « بدهتني أسئلة كثيرة تجاوزت حدود استفسارات رفيقي الاستنكارية . . حتى صرت أكره ما سلف من أيامي . . كيف تقضت وأنا لم أكن أفكر مثلما أفكر اليوم ! » . - « . . وكيف يختاره الله ورسوله ثم نحن نختار غيره ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً ) » . - « وأذن فالطاعة لله وحده ، وما كان خارج حدود هذا فهو يخرج إلى حدود الشيطان . . ( قلت ذلك في نفسي وأنا أحاول ان أراجع حساباتي جميعاً . . بل قررت كذلك ) » . حواره حول سبب عدم أخذ الشيعة بمذاهب الجمهور يقول السيد جمال ، قلت للطبيب وعد الدين بن المحامي بكر غالب وأنا أحاوره : - « أسألك حول إمامة المذهب أصولا وفروعاً ؟ » . - « كيف . . هل يمكنك أن تحدد السؤال ؟ » . - « بالطبع . . أسألك الآن عن السبب في عدم أخذ الشيعة بمذاهب الجمهور من المسلمين ، أعني مذهب الأشعري في أصول الدين ، والمذاهب الأربعة في