مركز الأبحاث العقائدية
21
موسوعة من حياة المستبصرين
دانوا بدين الله الصافي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عن الله عَزَّ وجل ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) أدرى بما في بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو المصدر الأعظم المعبر عن الله عزَّ وجلّ ، وقد أوصانا بأهل بيته الطّاهرين وليس بغيرهم ، فما الذي يا ترى يدعونا أن نتّبع غيرهم وهم الحق وأدلتهم مستقاة من كتاب الله عزّ وجلّ ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) يوصينا بهم أنهم سفن النجاة من كُلّ هلكة ، وأمانها من الاختلاف في الدين ، وأعلام هدايتها ما خالفتها قبيلة من العرب إلاّ اختلفوا فصاروا حزب إبليس ، وقال ( فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تأخروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ) فمن هم الذين رزقوا فهم وعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفلا شك أنّهم الأئمة الطّاهرين الذين هم سفينة نوح ، وباب حطة من تمسك بهم نجى ومن تخلف عنهم غرق بل وفي النار هوى ، وهم الذين لم يختلفوا فيما بينهم ، وهم قرناء الكتاب ، وهم عديلهُ في الحجية ، فكما أن القريب إلى المقارن ينسب ، فكذلك القرآن لم يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه أي معصوم ، فكذا الثقل الثاني للقرآن عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) معصومين بقرينة لا يفترقا حتى يردا علي الحوض . اللّهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل وارزقنا اجتنابه ، وارزقنا حبّ محمد وآله الطاهرين من يومنا إلى يوم الدين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم من الجِنة والناس والإنس أجمعين من يومنا إلى يوم الدين .